انطلقت، اليوم الخميس بإسطنبول، أشغال منتدى الأعمال والاقتصاد التركي-الإفريقي الخامس، بمشاركة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، السيد عمر حجيرة.
ويعد منتدى الأعمال والاقتصاد التركي-الإفريقي، المنظم بشكل مشترك من قبل وزارة التجارة في جمهورية تركيا وإدارة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمعادن التابعة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، وبإشراف مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، منصة للحوار السياسي رفيع المستوى بين تركيا والدول الإفريقية، فضلا عن كونه محفزا لتعزيز الروابط والشبكات التجارية.
ويوفر المنتدى، الذي يعرف مشاركة مئات الفاعلين الاقتصادين من تركيا والقارة السمراء، فرصة لمناقشة القضايا المشتركة، وتحديد توصيات تهدف إلى تعزيز انخراط القطاع الخاص في تحقيق نمو شامل وتنمية مستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المنتدى في إغناء المناقشات المرتقبة ضمن قمة الشراكة التركية-الإفريقية المقبلة، وأن تمهد الطريق أمام إقامة علاقة اجتماعية-اقتصادية مستدامة.
ويروم الحدث إلى رفع مستوى الوعي لدى مجتمعات الأعمال في تركيا وإفريقيا حول فرص الاستثمار والأعمال في الجانبين، وتعزيز فهم المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر وما تتيحه من إمكانات للقطاعين العام والخاص، إلى جانب تحديد التوجهات المحتملة لمستقبل العلاقات التجارية والاستثمارية بين تركيا وإفريقيا.
كما يسعى إلى تشجيع الشراكات التجارية والصناعية والتكنولوجية بين القطاع الخاص في تركيا والدول الإفريقية، وتعزيز التفاعل بين الفاعلين الاقتصاديين في تركيا وإفريقيا، وتقوية منصة الحوار مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية.
حجيرة : المغرب منخىط في شراكة هيكلية بين إفريقيا وتركيا
في هذا السياق ،أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن المملكة المغربية، بفضل الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملتزمة بتعزيز شراكة استراتيجية، متوازنة ومثمرة بين إفريقيا وتركيا، تقوم على التنمية المشتركة والقيمة المضافة.
وأوضح السيد حجيرة، في كلمة له خلال مشاركته في افتتاح المنتدى الاقتصادي التركي-الإفريقي الخامس، أن المغرب جعل من التعاون جنوب–جنوب، ولا سيما مع الدول الإفريقية، ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، إيمانا منه بأن التنمية المستدامة في القارة تقوم على شراكات مسؤولة ومنتجة.
وأشار إلى أن العلاقات التركية-الإفريقية، القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، تشهد نموا مطردا، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية حوالي 33 مليار دولار، مبرزا أن آفاق هذه الشراكة واعدة وتشمل مجالات متعددة من قبيل التجارة والاستثمار والصناعة والبنيات التحتية والطاقة والتكنولوجيات الحديثة.
وأكد المسؤول أن الرؤية الأطلسية والإفريقية للمملكة تفتح المجال أمام تعاون ثلاثي مغربي-تركي-إفريقي في قطاعات كبرى ذات إمكانات عالية، لاسيما الصناعات الدوائية والسيادة الصحية، والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، والانتقال الطاقي والطاقات المتجددة، والنسيج والسيارات والإلكترونيات، فضلا عن اللوجستيك والربط البحري انطلاقا من موانئ طنجة المتوسط والناظور والداخلة الأطلسي في المستقبل.
وأضاف أن متانة الاقتصاد المغربي وتحديث البنيات التحتية وشبكة الاتفاقيات التجارية الواسعة تجعل من المملكة بوابة مفضلة للشركات التركية نحو الأسواق الإفريقية، مؤكدا أن التكامل بين المغرب وتركيا يمكن أن يشكل نموذجا تعاونيا رائدا يخدم القارة الإفريقية على أساس التضامن والثقة والمصلحة المشتركة.
وخلص السيد حجيرة إلى التأكيد على أن المنتدى يشكل فضاء للعمل الفعلي وليس فقط لتبادل الأفكار، مبرزا استعداد المغرب للعمل إلى جانب تركيا والبلدان الإفريقية من أجل بناء شراكة هيكلية ومستدامة تعود بالنفع على الشعوب.
ويعد منتدى الأعمال والاقتصاد التركي-الإفريقي، منصة للحوار السياسي رفيع المستوى بين تركيا والدول الإفريقية، فضلا عن كونه محفزا لتعزيز الروابط والشبكات التجارية.
ويوفر المنتدى، الذي يعرف مشاركة مئات الفاعلين الاقتصادين من تركيا والقارة السمراء، فرصة لمناقشة القضايا المشتركة، وتحديد توصيات تهدف إلى تعزيز انخراط القطاع الخاص في تحقيق نمو شامل وتنمية مستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المنتدى في إغناء المناقشات المرتقبة ضمن قمة الشراكة التركية-الإفريقية المقبلة، وأن تمهد الطريق لإقامة علاقة اجتماعية-اقتصادية مستدامة.