أكد البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نور الدين قشيبل، أن الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام ممثلي الأمة بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، يشكل منعطفًا حقيقيًا في مسار العمل السياسي والمؤسساتي بالمغرب، إذ دعا بوضوح إلى الانتقال من الوعود الى النجاعة والنتائج الملموسة.
وأوضح قشيبل أن الخطاب الملكي جاء بنفَس إصلاحي وتوجيهي، قوامها الحكامة الرشيدة، والعدالة الاجتماعية، والمساءلة الصارمة، مؤكدًا أن جلالة الملك أعاد التأكيد على مركزية المواطن في السياسات العمومية باعتباره الغاية الأولى لأي مشروع تنموي.
وأشار البرلماني نور الدين قشيبل إلى أن الخطاب الملكي أسّس لثلاثة توجهات كبرى، أولها تقييم الأداء الحكومي وقياس أثر البرامج الوطنية الكبرى على حياة المواطنين، وثانيا إرساء ثقافة سياسية جديدة تربط المسؤولية بالمحاسبة وتوازي بين الزمن التنموي والزمن السياسي، أما ثالثا فيتمثل في تعبئة وطنية شاملة تجعل من العدالة المجالية والاجتماعية خيارًا دائمًا وثابتًا، لا شعارًا ظرفيًا.
وأضاف قشيبل أن جلالة الملك وضع من خلال خطابه إطارًا استراتيجيًا جديدًا للتنمية يقوم على تكامل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، داعيًا إلى إنصاف المجالات الهشة كالمناطق الجبلية والواحات والسواحل، عبر اعتماد مقاربة مندمجة تُثمّن الخصوصيات المحلية وتُحفّز روح الابتكار والاستثمار.
كما أكد المتحدث أن الخطاب الملكي حمل رسالة قوية إلى الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين بضرورة القطع مع ثقافة التبرير والتردد، والانخراط الجاد في تنزيل السياسات العمومية على أسس من الفعالية والتنسيق والتخطيط الاستباقي.
واختتم قشيبل بالتأكيد على أن رؤية جلالة الملك لمغرب الغد تقوم على ترسيخ نموذج وطني متميز، يجمع بين التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والعدالة المجالية والابتكار الرقمي، في أفق بناء “مغرب صاعد” يضع الإنسان في صلب التنمية وكرامته في مقدمة الأولويات.