بقلم: البرلمانية خديجة أولباشا
كان الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة بمثابة بوصلة واضحة للمسار السياسي والتنموي لبلادنا، وموعظة وطنية تدعو إلى الجدية في الفعل، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانتقال من مرحلة الأقوال إلى مرحلة الأفعال.
لقد قدّم جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، تشخيصًا دقيقًا للواقع، وأرشدنا إلى طريق الإصلاح والتنمية، مؤكدًا أن التنمية ليست شعارات تُرفع في المنصات، بل مشاريع تُترجم على الأرض، وأن مغرب الغد لن يُبنى إلا بسواعد أبنائه وكفاءاته، رجالًا ونساءً، وبروح التعاون والتضامن بين كل مكونات الأمة.
الخطاب الملكي حمل دعوة صريحة إلى جعل العدالة الاجتماعية والمجالية في صلب السياسات العمومية، باعتبارها ليست مجرد مطلب شعبي، بل حق دستوري وأخلاقي. مغرب اليوم يحتاج إلى تنمية متوازنة تعيد الثقة للمواطن، وتحقق الإنصاف بين المدن والقرى، بين الساحل والداخل، وبين المرأة والرجل.
ومن موقعنا، فإننا نعبّر عن انخراطنا التام والمسؤول في تنزيل هذه التوجيهات السامية، عبر مبادرات واقعية واقتراحات عملية تهدف إلى تعزيز الكرامة الإنسانية، ودعم الفئات الهشة، وتحقيق التنمية العادلة، وترسيخ قيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الخطاب الملكي لم يكن مجرد إعلان للنوايا، بل كان نداءً للضمير الوطني، يدعونا جميعًا، حكومة وبرلمانًا ومجتمعًا مدنيًا إلى تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، وإلى الإيمان بأن السياسة يمكن أن تكون نظيفة، نزيهة، وبنّاءة، إذا جعلنا المواطن في صلب اهتمامنا.
وبهذه الروح، سيواصل فريقنا البرلماني نهجه الإصلاحي، مدافعًا عن العدالة الاجتماعية، وعن كرامة المواطن المغربي، ومخلصًا للوطن وللعرش العلوي المجيد، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.