شهدت أسهم شركة بي إم دبليو (BMW) الألمانية تراجعاً حاداً بنسبة تقارب 7% في بورصة فرانكفورت، بعدما أعلنت المجموعة خفض توقعاتها للأداء المالي خلال عام 2025، لتنضم بذلك إلى سلسلة من شركات السيارات الأوروبية التي أصدرت تحذيرات مماثلة، مثل رونو وستيلانتيس وبورشه.
وأوضحت الشركة أن قرارها يأتي نتيجة تراجع حجم المبيعات في السوق الصينية، التي تشهد منافسة قوية من الشركات المحلية، إلى جانب تأجيل استرجاع رسوم جمركية كانت تتوقع تحصيلها هذا العام.
وبموجب المراجعة الجديدة، خفّضت الشركة هامش أرباحها التشغيلية في قطاع السيارات إلى ما بين 5 و6%، والعائد على رأس المال المستخدم إلى 8–10%، بدلاً من التقديرات السابقة التي تراوحت بين 9 و13%. كما تتوقع المجموعة انخفاضاً طفيفاً في أرباحها التشغيلية، بعد أن كانت تراهن على استقرارها.
وأثّر هذا الإعلان على أسهم القطاع بأكمله؛ إذ تراجعت أسهم فولكسفاغن ومرسيدس بنز بنسب تجاوزت 2%، بينما خسرت رونو 1.8%، في حين ارتفعت ستيلانتيس بنسبة طفيفة بلغت 0.45%.
وأشار محللون لدى Oddo BHF إلى أن خفض هدف التدفق النقدي إلى 2.5 مليار يورو يعد أكبر من المتوقع، إذ يعكس تدهوراً في الأداء التشغيلي يتجاوز 1.5 مليار يورو. ورغم ذلك، يعتبر الخبراء أن “بي إم دبليو” ما تزال في موقع أفضل مقارنة ببعض منافسيها.
ويرى مراقبون أن الآمال تتركز الآن على مشروع الشركة الجديد “الفئة الجديدة” (Neue Klasse)، الذي يُنتظر إطلاقه في الربع الأول من عام 2026، بوصفه منصة متطورة تجمع بين البرمجة الذكية والتصميم الكهربائي الحديث، وقد يشكّل نقطة تحول في مسار الشركة وأدائها المستقبلي.