قدم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، صباح الاثنين، استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي قبلها بشكل رسمي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان تشكيل حكومته الجديدة، في خطوة تعكس حدة الأزمة السياسية التي تمر بها فرنسا منذ الانتخابات الأخيرة.
وجاءت استقالة لوكورنو بعد ساعات من الجدل الذي أثارته تشكيلة الحكومة التي أعلن عنها قصر الإليزيه مساء الأحد، والتي وُوجهت برفض وتحفظ من حزب “الجمهوريون” اليميني، خاصة بشأن تعيين وزير الجيوش الجديد برونو لومير، الذي شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد.
وتشير مصادر سياسية فرنسية إلى أن لوكورنو واجه صعوبة في توحيد المواقف داخل البرلمان المنقسم، حيث كانت عدة كتل برلمانية تستعد لتقديم اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة، في وقت يسعى فيه ماكرون إلى استعادة الاستقرار السياسي وإعادة الثقة بالمؤسسات.
وتضمنت الحكومة التي أعلنها الإليزيه إعادة عدد من الوجوه الوزارية السابقة، أبرزهم رولان لوسكور الذي تولى حقيبة الاقتصاد مكلفاً بإعداد ميزانية تُوصف بـ”المعقدة”، بينما احتفظ كل من جان نويل بارو بمنصب وزير الخارجية، وبرونو روتايو بحقيبة الداخلية، مع تشديده على مواجهة الهجرة غير النظامية.
و من المتوقع أن يشرع الرئيس ماكرون في مشاورات جديدة لتعيين رئيس وزراء آخر قادر على قيادة حكومة تحظى بدعم برلماني أوسع، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.