لقد اخطأت الاختيار “أسي عزيز” لم يعد الغضب الشعبي في المغرب بحاجة إلى تفسير، فالمشهد صار واضحاً تصريحات وخرجات مستفزة من “المهبول والمهبولة” ومن يشبههما، كانت كفيلة بزيادة إشعال فتيل الاحتقان في الشارع. خرجات عبثية تُظهر انفصالاً تاماً عن الواقع، وتزيد في غياب الأمل في إصلاح حقيقي.
ففي مختلف المدن، يتردد صوت واحد بين المغاربة، “كفى من اللامسؤولية”. فجيل “Z” ومعه كل فئات المجتمع باتوا يطالبون بإقالة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ومحاسبة كل من استفاد من المال العام والدعم بالمليارات.
وما زاد الطين بلّة هو الخطاب المتعالي والتصريحات التي اعتبرها المواطنون استفزازاً مباشراً لمشاعرهم. فبدل التواضع أمام الأزمات، اختار ” المهبول و المهبولة ” طريقة فاشلة من البداية و هي “التهريج الإعلامي” والظهور بمظهر الشبيبة الحزبية التي ستنقد الموقف، بحوارها مع جيل”Z”. فهكذا تحولت “الخرجات المضحكة المبكية” إلى لهيب يزداد توهجا.
فلقد بلغ الصبر مداه، ولم يعد المواطن المغربي يقبل أن يُدار وطنه بمنطق التبرير والعبث. حين يتحدث “المهبول والمهبولة”، يصمت العقل، لكن الشعب قرر أن يتكلم. والمغاربة اليوم لا يطلبون سوى ما هو حقّهم، عدالة، كرامة، وعيش كريم. أما زمن الوعود والتهريج، فقد ولى بلا رجعة.