شهدت عدد من المدن المغربية، وفي مقدمتها الرباط والدار البيضاء، اليوم الخميس، وقفات احتجاجية سلمية رفعت مطلباً واحداً وواضحاً: رحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش. المتظاهرون الذين قادهم شباب وطلبة، عبروا عن رفضهم لاستمرار أخنوش على رأس الجهاز التنفيذي، معتبرين أنه المسؤول المباشر عن الأزمات المتتالية التي يعيشها المغاربة منذ أربع سنوات.

الشعارات التي رددها المحتجون حملت نبرة غضب شديدة، وصلت إلى تمزيق صور أخنوش وإحراقها في الشارع العام، في تعبير واضح عن فقدان الثقة في شخصه. واعتبر كثيرون أن مكانه لم يعد ضمن المشهد السياسي، بعد أن فشل في تحقيق وعوده التي رفعها قبل وصوله إلى رئاسة الحكومة.
المطالب التي رفعها الشارع بدت أكثر اتزاناً مما قد يوحي به الغضب، إذ لم تقتصر على المطالبة برحيل أخنوش، بل شملت رفض أسلوب المحاباة في توزيع المناصب، والمطالبة بإصلاحات جذرية في قطاعي الصحة والتعليم.
رغم أن الانتقادات شملت عدداً من الوزراء، فإن تركيز المتظاهرين كان بالأساس على عزيز أخنوش، الذي يُتهم بتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة، وبالعجز عن وقف موجة الغلاء غير المسبوقة، إضافة إلى استفحال البطالة وتراجع الخدمات العمومية. وبحسب شعارات المحتجين، فإن أخنوش لم يعد يمثل إرادة المغاربة، بل أصبح رمزاً للسياسات التي عمقت معاناتهم.

أربع سنوات من حكومة أخنوش كانت كافية لتأجيج هذا الغضب الشعبي. فالمغاربة، كما عبرت عنه الوقفات، سئموا الوعود المؤجلة والتبريرات المتكررة، ويرون أن استمرار رئيس الحكومة الحالي يعني تكريس الأزمات بدل حلها. ورحيل عزيز أخنوش أصبح مطلباً جماهيرياً لا يمكن تجاهله، بعدما فقد كل مقومات الشرعية الشعبية.