في سلوك يكشف عن حقد ورغبة مستمرة في حشر انفها، استغلت الجزائر الاحتجاجات بالمغرب، وحوّلتها إلى مادة دسمة لآلتها إعلامية الرتيبة والفاشلة، كمحاولة يائسة لتصوير المملكة في صورة بلد جد مضطربة أمام الرأي العام الدولي.
في هذا السياق لم يتردد صحافي جزائري نكرة ، في توجيه سؤال مستفز وخارج السياق والموضوع إلى نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، خلال إحاطتة الصحفية اليومية، قائلاً: “هناك أعمال شغب في المغرب منذ ثلاثة أيام… فلماذا لم تصدروا بيانًا مشابهًا لما حدث في الإكوادور؟”.
رد المسؤول الأمني كان بمهنية عالية، مؤكداً احترام حق الجميع في حرية التعبير والاحتجاج السلمي، دون الانجرار وراء المقارنات المغرضة أو الانحياز لأي طرف.
السخرية الكبرى تكمن في أن الجزائر، التي لم تحرك أبواقها خلال أزماتها الداخلية الكبيرة، خصوصاً خلال العشرية السوداء واحداث القبائل والحرائق السياسية المتواصلة والحراك الذي أطاح بالنظام السابق، تحاول اليوم تسليط الضوء على المغرب، باحثة عن مادة إعلامية من الدرجة الاولى لإلهاء شعبها عن واقعه البئيس، فالكل يعرف بأن الجزائر كانت ولا زالت متخوفة، خاصة وأن هشاشة اوضاعها وافتقاد الحكم فيها للمصداقية مكشوف أمام العالم.
يونس ايت الحاج