لحسن السعدي…هل هي جائزة أم عطلة خمس نجوم؟

خلال تنظيم كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حفل تسليم “الجائزة الوطنية لأمهر الصناع” في دورتها التاسعة يوم الجمعة 26 شتنبر 2025 بأكادير. ما كان يمكن أن يمر هذا الحدث مرور الكرام، إذ بدا كاتـب الدولة، لحسن السعدي، وكأنه يحمل عبء سؤال مستمر في ذهنه: “شكون صاحبي وشكون العدو ديالي؟”، بحيث يبدوا انه أصبح خائفاً من المجهول، حذرًا في كل خطوة، وكأن الجائزة لم تكن للصناع، بل لأمنه الشخصي.

 

الحفل الرسمي اقتصر على يوم واحد “الجمعة”، لكن ما لاحظه المتتبعين مباشرة، هو ما دار خلف الكواليس، مجموعة من الأطر والموظفين بكتابة الدولة حظوا بـ إقامة فندقية من الأربعاء إلى الأحد بأفخم فنادق أكادير، غرف أغلبها مزدوجة، مع الاستفادة من جميع المرافق، من المطاعم إلى المسابح الى….، وكأنهم في رحلة استجمام لا علاقة لها بجوائز الصناعة التقليدية. حتى الطائرة كانت من نصيبهم ذهابًا وإيابًا، ولم يسلم بعض الوفود من مرافقة بعض الازواج، لتكتمل لوحة البذخ المألوفة على حساب المال العام.

 

هذا المشهد أثار تساؤلات كبيرة في أوساط الرأي العام، هل كان هذا الترف محاولة لكسب ود الأطر والموظفين لإخفاء خوف السعدي من بعضهم؟ التساؤل الذي يختصره الجميع بالدارجة المغربية: “شكون صاحبي وشكون عدويا؟” يبدو أنه أصبح محور كل حركاته وتصرفاته.

 

أما عن الجوائز نفسها، فقد تم تكريم 12 صانعا وصانعة فقط، في فروع الديكور، الأثاث، المجوهرات، والألبسة والإكسسوارات، مع تكريم واحد في حرفة الدرازة التقليدية. ورغم هذا “البريق”، يظل الرأي العام يتابع تصرفات كاتب الدولة عن قرب.

 

حتى وان كانت الجائزة الوطنية لأمهر الصناع حدثًا مهمًا لتثمين الإبداع المحلي، لكن ما يرافقه من مظاهر رفاهية وسفر وإقامة فاخرة، لخمسة أيام، يطرح علامات استفهام كبيرة، ويكشف جانبًا من التناقض بين الرسالة الرسمية وحقيقة الممارسات خلف الكواليس.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد