في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام والسخرية في آن واحد، قرر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بالمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بملحقة سطات، مقاطعة حراسة مباراة ولوج الطلبة الجدد، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الخروقات الفاضحة في التسيير الإداري”.

النقابة، وفي بيان ناري، لم تتردد في فضح ما اعتبرته “تضييقاً ممنهجاً، وتكتماً غريباً على المعلومة، وإقصاءً ممنهجاً”، لتفجر قنبلة من العيار الثقيل حين كشفت أن الإدارة لجأت إلى خطوة مثيرة للسخرية: الاستعانة بالطلبة لحراسة المباراة، في سابقة غير مسبوقة، وُصفت بأنها “توظيف عشوائي خارج أي سند قانوني أو إداري”.
قرار المقاطعة، الذي حمل في طياته رسالة استهجان واضحة، يأتي امتداداً لسلسلة من الاحتجاجات ضد ما نعتته النقابة بـ”السياسة الانفرادية” في التسيير، حيث تحولت قاعات المعهد إلى فضاء للتوتر والاحتقان، بدل أن تكون مجالاً للتكوين الأكاديمي الرصين.
الخطوة غير المسبوقة للإدارة وفق وصف النقابة انها ارتجالية ومخجلة، وكأن الأمر يتعلق بسوق شعبي لا بمؤسسة أكاديمية يفترض أن تخرّج أطر الصحة في البلاد.
ويبقى السؤال الأكبر، الذي يطرحه الطلبة والرأي العام المحلي، كيف لمؤسسة من المفترض أن تضمن تكوين أطر الغد، أن تسقط في مهازل التسيير وتحوّل الطلبة إلى حراس مؤقتين؟