تمكنت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة من الإطاحة بشبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال البنكي عبر الإنترنت، تقودها شابة وُصفت بأنها “العقل المدبر” لعمليات قرصنة استهدفت حسابات زبائن مؤسسات مصرفية وطنية.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة الصباح، فإن العملية التي نُفذت نهاية الأسبوع الماضي جاءت بعد تنسيق محكم بين الشرطة القضائية بكل من طنجة ووجدة، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).
وقد أسفرت العملية عن اعتقال المشتبه بها الرئيسية، متلبسة بحيازة مبالغ مالية مهمة بالدرهم والأورو، يشتبه في كونها متحصلة من هذه الأنشطة الإجرامية. كما حجزت عناصر الأمن خلال مداهمة منزلها أربعة حواسيب متطورة، عدة هواتف محمولة، إضافة إلى وحدات تخزين رقمية تضم آثاراً تقنية مرتبطة بعمليات الاختراق وتحويل الأموال.
التحقيقات الأولية كشفت أن أفراد الشبكة كانوا يستغلون ثغرات إلكترونية لاختراق حسابات الضحايا، ثم يجرون تحويلات مالية معقدة عبر عدة حسابات بنكية، قبل أن تصل الأموال إلى وسطاء مكلّفين بسحبها وتوزيعها على باقي المتورطين. هذا الأسلوب المتقن تسبب في خسائر مباشرة لعدد من المؤسسات البنكية وزبائنها، وأثار حالة استنفار لدى الأجهزة الأمنية، خاصة مع تزايد مخاطر الجرائم الإلكترونية التي تستهدف المعطيات المالية الحساسة.
المشتبه بها وضعت تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد هوية باقي عناصر الشبكة وتفكيك جميع امتداداتها. ومن المرتقب أن تُحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة بتهم ثقيلة، من بينها الاحتيال، النصب، وتخريب أنظمة المعالجة الإلكترونية للمعطيات البنكية.
وحسب مقتضيات القانون الجنائي المغربي، ولا سيما الفصول 540 وما يليها و606-3 وما بعدها، فإن مثل هذه الأفعال تعرض مرتكبيها لعقوبات قد تصل إلى خمس سنوات سجناً نافذاً وغرامات مالية كبيرة.