أعلنت وزارة الداخلية عن اعتماد نظام جديد للمراقبة الإلكترونية أطلقت عليه اسم “الوسم الإلكتروني”، وذلك من أجل تتبع وضبط حضور موظفيها بشكل دوري.
وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذا الإجراء يأتي في إطار السعي الجاد لمحاربة ظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل، التي تُرهق المرفق العمومي وتؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير، في جواب على سؤال كتابي بمجلس النواب، أن النظام الجديد يقوم على تلقي لوائح الحضور بشكل منتظم من مختلف المصالح، ثم تحليلها وإحالتها على وزارتي الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وكذا الخزينة العامة للمملكة، قصد اتخاذ ما يلزم من تدابير.
وشدد لفتيت على أن الوزارة ملتزمة بترسيخ ثقافة الانضباط داخل أسلاكها عبر تحسيس الموظفين بأهمية احترام التوقيت الإداري، مؤكداً أن الالتزام بأخلاقيات المرفق العمومي ليس خياراً، بل واجباً، يرتبط بشكل مباشر بمبدأ استمرارية الخدمة العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
هذه الخطوة، التي اعتبرها مراقبون تحركاً صارماً من وزارة الداخلية، تعكس توجهاً جديداً نحو استعمال التكنولوجيا ليس فقط في تحسين الأداء الإداري، بل أيضاً في فرض الانضباط وردع المتهاونين، ما قد يشكل بداية لمرحلة أكثر صرامة في علاقة الموظف العمومي بواجباته.