دخل القانون رقم 46.21 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين حيّز التنفيذ يوم 12 شتنبر الجاري، بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 12 يوليوز، حاملاً معه مستجدات هامة من شأنها إعادة رسم ملامح هذه المهنة داخل منظومة العدالة وتعزيز دورها في حماية حقوق المواطنين.
وفي هذا السياق، أصدر هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، مذكرة توجيهية موجّهة إلى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والاستئنافية، دعاهم فيها إلى عقد اجتماعات تعريفية مع نوابهم لتسليط الضوء على مضامين هذا القانون الجديد، وشرح مستجداته، مع التأكيد على ضرورة تفعيل الدور الرقابي والمواكبة التي يخولها للنيابة العامة.
ويؤكد القانون على الدور المحوري للنيابة العامة في متابعة عمل المفوضين القضائيين والإشراف على مهامهم، وذلك من خلال تمكينها من مراقبة وتفتيش مكاتبهم وفق ما نصت عليه المادة 79. كما يمنح النص القانوني إمكانية توقيف المفوض القضائي مؤقتاً عن ممارسة مهامه، بناءً على إذن من وزير العدل، في حالة ارتكابه إخلالات مهنية.
إلى جانب ذلك، أسند القانون للمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين صلاحية إبداء الرأي في المخالفات المهنية المنسوبة لأي مفوض قضائي، حسب ما ورد في المادتين 81 و148، في خطوة تؤكد التوجه نحو تعزيز المساءلة المهنية والرقابة القانونية داخل هذه المهنة الحساسة.
ويهدف هذا الإطار التشريعي الجديد إلى الرفع من شفافية عمل المفوضين القضائيين وتكريس الثقة في أدائهم، باعتبارهم حلقة أساسية في تنفيذ الأحكام القضائية وضمان حقوق المتقاضين، مما يعزز مكانتهم كفاعل رئيسي ضمن منظومة العدالة.