مسار “أحرار الرباط”…من وجوه وازنة إلى اجتماعات باهتة

عقدت الاتحادية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، أمس الثلاثاء، اجتماعاً بالمقر الجهوي للحزب، ضمن لقاءات روتينية تحمل الطابع التنظيمي أكثر مما تحمل بعداً سياسياً مؤثراً.

 

الاجتماع، الذي بدا عادياً جدا، يثير تسائلات عن التحول الكبير في العاصمة. فـ”أحرار الرباط” كانوا في الماضي واجهة لشخصيات وازنة من الأعيان ورجال المال والسياسة، ممن منحوا الحزب وزناً حقيقياً محلياً ووطنياً. أما اليوم، فإن الغالبية العظمى من الاجتماعات تختزل في البلاغات المكررة من إشادة أو استنكار…، فيما بقيت بعض الوجوه الجيدة والمؤثرة محسوبة على “رؤوس الأصابع”، قليلة العدد لكنها ما تزال تحفظ بعض مصداقية الحزب بالعاصمة وحتى على الصعيد الوطني.

 

فالكثير من الأنشطة الحالية تبدو وكأن الغاية منها مجرد التقاط الصور لنشرها عبر بعض المنابر الاعلامية و وسائل التواصل الاجتماعية، للتأكيد على أن “ها نحن هنا”، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى بروفايلات قادرة على الإنجاز، وإلى برامج ومبادرات ملموسة تتجاوز لغة الشعارات والأرقام التي سئم الجميع من سماعها.

 

ويأتي هذا السياق متوافقاً مع ما أكده جلالة الملك في خطابه الأخير، حين شدّد على أن المؤسسات والمنتخبين لا معنى لوجودهم إن ظلوا بعيدين عن هموم الناس، محذراً من الاكتفاء بالخطاب دون الفعل.

 

وبين زمن كان فيه الحزب بالعاصمة عنواناً للحضور السياسي القوي والوجوه المؤثرة، وزمن حاضر يطغى عليه الروتين، يبقى السؤال مطروحاً: هل يستطيع “أحرار الرباط” استعادة بريقه، أم أن المشهد الحالي يسير نحو أفول هيمنته تدريجياً؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد