في خطوة استراتيجية تؤكد مكانة المغرب كوجهة صناعية متميزة، أعلنت شركة أليس التايوانية (Aleees) عن اختيارها المملكة لإقامة أول مصنع لها خارج قارة آسيا لإنتاج الكاثودات من فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، باستثمار يُقدّر بـ250 مليون يورو. ويأتي هذا القرار يؤكد الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية المغربية وقدرتها على استقطاب المشاريع الصناعية الكبرى.

اختيار المغرب لم يكن محض صدفة، فالمملكة تتميز بموقع جغرافي استراتيجي يُعد حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وآسيا، كما تُعد من أكبر منتجي الفوسفات في العالم، وهو عنصر أساسي في صناعة الكاثودات LFP. هذا الموقع يجعل من المصنع الجديد منصة فعّالة لتلبية احتياجات الأسواق الأوروبية والأمريكية.
ويُعزى نجاح المغرب في استقطاب هذا المشروع إلى الجهود الملموسة لمسؤولي الدولة، حيث لعب الوزير كريم زيدان دورًا حاسمًا في جذب هذا الاستثمار، بينما ساهم الوزير مزور في توفير بيئة مناسبة، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب شركات عالمية كبرى مثل “أليس”.
ومن المتوقع أن يسهم المصنع الجديد في تعزيز الإنتاج المحلي للبطاريات الكهربائية، وفتح آفاق للتصدير إلى الأسواق العالمية، إضافة إلى خلق فرص شغل جديدة وتطوير المهارات المحلية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
بهذا القرار، تؤكد شركة “أليس” التايوانية أن المغرب أصبح بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي والتكنولوجي، مما يعزز مكانته كمركز إقليمي في مجال الطاقة المتجددة والبطاريات الكهربائية.