ترامب والمغرب.. نحو تحالف استراتيجي لإنهاء نزاع الصحراء

خصصت مجلة “جون أفريك” سلسلة من أربع حلقات لملف الصحراء تحت عنوان “ترامب والمغرب: تحالف استراتيجي حول الصحراء”، سلطت فيها الضوء على التحولات الكبرى التي عرفها هذا النزاع الإقليمي منذ اعتراف الرئيس الأمريكي السابق والحالي دونالد ترامب، في دجنبر 2020، بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

 

وأوضحت المجلة أن خطوة ترامب لم تكن مجرد مبادرة مرتبطة بملف التطبيع كما اعتقد البعض آنذاك، بل شكلت بداية تحول دبلوماسي واسع النطاق، حيث تبنت قوى دولية كبرى مثل إسبانيا سنة 2022، فرنسا في 2024، ثم المملكة المتحدة والبرتغال خلال 2025، الموقف الأمريكي نفسه، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع.

 

ورغم انشغال ترامب بملفات عالمية معقدة، مثل التوترات التجارية مع الصين والأزمة الأوكرانية والصراع في الشرق الأوسط، إلا أن “جون أفريك” أكدت أن الرئيس الأمريكي جعل من ملف الصحراء “أولوية محورية” في سياسته الخارجية. وقد تجلى ذلك في رسالته الأخيرة إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، حيث شدد على أن الحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم. كما عزز هذا الموقف بتعيينات وتصريحات رسمية، أبرزها موقف السفير الأمريكي الجديد في الرباط، وتصريحات مبعوثه الخاص إلى إفريقيا، مسعد بولس، الذي دعا الجزائر علناً إلى الانخراط في الحوار.

 

الأفعال الميدانية جاءت لتؤكد الالتزام الأمريكي. ففي غشت الماضي، منحت لجنة الاستثمار بوزارة الخارجية الأمريكية الضوء الأخضر لمشاريع استثمارية في الأقاليم الجنوبية بقيمة أولية تناهز 5 مليارات دولار. خطوة اعتبرتها المجلة بمثابة تأكيد عملي للاعتراف بسيادة المغرب على الأرض، ورسالة قوية إلى المجتمع الدولي بأن الموقف الأمريكي لم يعد قابلاً للتأويل.

 

وبحسب “جون أفريك”، فإن ترامب لا يريد لهذا النزاع أن يبقى مجمداً في دهاليز الأمم المتحدة، بل يسعى إلى دفع الجزائر نحو التفاوض حول تفعيل الحكم الذاتي على الأرض. الموقف الذي يواكبه وزير خارجيته ماركو روبيو بتأكيد أن “الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف”.

 

وخلصت المجلة إلى أن الدعم الأمريكي يمثل بالنسبة للمغرب فرصة دبلوماسية غير مسبوقة لإغلاق نزاع عمره نصف قرن، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والإقليمية التي تشهدها منطقة الساحل والمغرب العربي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد