سنتيمات جديدة تُضاف إلى مسلسل الانخفاضات “الخجولة” لأسعار المحروقات بالمغرب

أفادت مصادرنا المهنية بأن سعر الغازوال سيتراجع بـ30 سنتيما للتر الواحد ابتداءً من منتصف ليل الأحد ـ الاثنين، فاتح شتنبر 2025، فيما سيعرف البنزين انخفاضاً لا يتجاوز 16 سنتيما. أرقام هزيلة تضاف إلى مراجعات سابقة بالكاد لامسها المستهلك، أبرزها تراجع بـ10 سنتيمات فقط منتصف غشت الماضي.

 

ورغم أن الأسواق العالمية شهدت في الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط الخام، فإن ما ينعكس على السوق الوطنية لا يتعدى بضع سنتيمات؛ وهو ما يجعل هذه الأخبار تبدو أقرب إلى واجب شكلي يُنشر عند كل تحيين نصف شهري، أكثر من كونها حدثاً يُحدث فرقاً في جيوب المغاربة.

 

المثير أن هذا “الكرم” الحذر في تمرير التخفيضات، يقابله في المقابل تسريع لوتيرة الزيادات كلما ارتفعت أسعار النفط في الخارج، مفارقة تدفع المواطنين للتساؤل. لماذا يتم التعامل مع الانخفاضات بالقطارة، بينما تُطبق الزيادات بلا تردد؟

 

مصادرنا داخل قطاع محطات الوقود تؤكد مرة أخرى أن المحطات لا دخل لها في تحديد الأسعار، بل تقتصر مهمتها على التنفيذ بعد إشعارها من طرف الشركات الموزعة. وهو تصريح اعتاد الرأي العام سماعه مع كل تحيين، ليبقى النقاش الأعمق منصباً حول هوامش الربح والسياسات التي تجعل من المحروقات عبئاً ثقيلاً على المستهلك، حتى في زمن تراجع الأسعار دولياً.

 

وفي ظل موجة الغلاء التي تخنق القدرة الشرائية للأسر، لم يعد المواطن ينتظر “البشرى” من نشر أخبار انخفاضات بهذا الحجم، بقدر ما بات يتساءل إن كان الأمر يتعلق بتقنية تسويقية لامتصاص الغضب أكثر من كونه واقعاً يعكس الأسعار العالمية.

 

ويبقى السؤال الحارق: هل سيأتي يوم تُترجم فيه الانخفاضات الدولية إلى تخفيضات حقيقية يشعر بها المستهلك المغربي، أم أننا سنظل نحتفي بسنتيمات خجولة، لا تُغير شيئاً في المعادلة؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد