تقارير رسمية صادمة تكشف واقعًا مزرٍ داخل مجالس الجهات، حيث يغيب عدد من المنتخبين عن دورات المجالس منذ سنوات، بعضهم حضر جلسة واحدة فقط منذ بداية الولاية، فيما يتقاضى آخرون تعويضاتهم الشهرية بانتظام، وكأن الغياب أصبح وظيفة رسمية بلا رقابة.
وزارة الداخلية عمّمت دورية صارمة لتفعيل المقتضيات القانونية للمادة 67 من القانون التنظيمي 113-14، بعد شكايات وتقارير وثقت حالات تغيب طويلة دون أعذار مقبولة. المثير للقلق أن بعض رؤساء المجالس تغاضوا عن تطبيق القانون، مفضّلين المصالح الخاصة على مصلحة المواطنين.
على سبيل المثال جهة الرباط–سلا–القنيطرة، التي تضم العاصمة الرباط، سجلت بدورها عدد من النماذج المخجلة. هذه الظاهرة تؤثر بشكل مباشر على قدرة المجلس على القيام بمهامها، وتحرم المواطنين من خدمات عامة أساسية.

إشهار
التقارير أكدت أيضًا تزايد استخدام الشهادات الطبية في العديد من المجالس لتبرير الغياب، دون التحقق منها أو طلب زيارات طبية مضادة كما ينص القانون. هذه الممارسات، بالإضافة إلى استمرار بعض الأعضاء في تقاضي التعويضات دون أداء أي مهام، تشكل فضيحة حقيقية تهدد مصداقية مجالس الجهات.
إن ما يحدث هو خطر منظم على الديمقراطية المحلية، حيث المال العام يُصرف على أسماء غائبة، فيما المواطن يدفع ثمن الإهمال واللامبالاة. فهي لا تمثل مجرد إخفاق فردي، بل اختلالًا يتطلب تحركًات فورية.
للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.