شهد مطار أكادير المسيرة أمس الأحد 24 غشت 2025، فوضى كبيرة بسبب تأخيرات غير مبررة في رحلات العربية للطيران، ما ترك المسافرين في معاناة حقيقية امتدت لساعات طويلة، وسط غياب أي توضيح مقنع أو إشعار رسمي من الشركة.
ركاب الرحلة المتجهة من أكادير إلى الرباط كان من المفترض أن تقلع طائرتهم في الساعة السابعة مساءً، لكنها لم تقلع فعليًا إلا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أي بعد أكثر من ست ساعات من الانتظار المرهق. ووصلت الطائرة إلى مطار الرباط الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ليجد معظم الركاب أنفسهم دون أي وسيلة نقل نحو وجهاتهم، ما زاد معاناتهم، خصوصًا لكبار السن والعائلات. وفي نفس اليوم، لم يكن الوضع أفضل بالنسبة لركاب الرحلة المتجهة من أكادير إلى طنجة، إذ ظلوا ينتظرون منذ الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الساعة الرابعة صباح الاثنين 25 غشت 2025، وسط غياب أي توضيح رسمي أو تقديم وسائل الراحة لهم، ما يعكس تجاهل الشركة لحقوق الركاب وواجباتها الأساسية.
هذا الوضع يثير الاستنكار، خصوصًا أن القوانين الوطنية والدولية واضحة بشأن حقوق المسافرين:
الإعلام والإشعار: على الشركة إبلاغ الركاب فورًا بالتأخير ومدة الانتظار المتوقعة.
الرعاية أثناء الانتظار: عند تجاوز التأخير ساعتين، يجب توفير وجبات ومشروبات مجانية، وتمكين الركاب من الاتصال بالعالم الخارجي، وتوفير الإقامة والمواصلات إذا امتد التأخير لليوم الموالي.
التعويض المالي: عند وصول الرحلة متأخرة أكثر من ثلاث ساعات، يحق للمسافر تعويضًا ماليًا بين 400 و6000 درهم، باستثناء ظروف استثنائية.
استرداد قيمة التذكرة أو إعادة التوجيه: إذا تجاوز التأخير خمس ساعات، للمسافر الحق في استرجاع ثمن التذكرة أو إعادة توجيهه على رحلة أخرى.
تبقى التساؤلات موجهة للشركة المعنية، لماذا تكرر العربية للطيران هذه التأخيرات الفادحة؟ وهل ستتحمل الشركة مسؤولياتها تجاه الركاب الذين عانوا ساعات طويلة دون أي تعويض أو رعاية؟