هل هي القشة التي قسمت ظهر البعير؟ ارتباك الحكومة و هشاشة الانسجام بين RNI و PI

أعادت أزمة الدراجات النارية الأخيرة إلى الواجهة النقاش حول مستوى التنسيق والانسجام داخل الأغلبية الحكومية، بعد أن ظهر الخلاف العلني بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير النقل بشكل يثير التساؤلات حول جدية تدبير الملفات العمومية.

 

 

المشهد الأخير يعكس هشاشة التنسيق داخل الأغلبية، ويبدو أن الارتجال أصبح السمة الأبرز في معالجة عدد من القضايا الاجتماعية الحساسة، خصوصاً بين الاحرار و الاستقلال. الخلاف حول ملف الدراجات النارية يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب رؤية واضحة لدى رئيس الحكومة، ويكشف ضعفًا استراتيجيًا في اتخاذ القرارات التي تمس حياة المواطن اليومية.

 

 

كيف يمكن للمواطن أن يثق في قرارات تُتخذ دون أدنى قدر من التنسيق والوضوح؟ الأزمة الحالية تعمق شعور الشارع بعدم الثقة في الحكومة. المواطن، الذي تابع احتجاجات سائقي الدراجات النارية، يدرك أن الحسابات الانتخابية غالبًا ما تطغى على المصلحة العامة، ما يجعل التفاعل الحكومي مع مطالب المواطنين غير متوازن.

 

 

الأزمة الأخيرة تضع الأغلبية الحكومية أمام اختبار صعب، إما إعادة بناء التنسيق الداخلي واستعادة ثقة المواطنين، أو الاستمرار في معالجة الملفات العمومية بطريقة ارتجالية قد تتحول كل أزمة إلى “مشكلة كبيرة”.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد