يتواصل ظهور الحقائق التاريخية حول أطماع الجزائر وتحركاتها المتعلقة بالصحراء، حيث برزت مذكرات الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة الفرنسي الجنسية “أندري لوين” في الفترة بين 1972_1975، والتي اشار فيها الى سفره مع الأمين العام الى المغرب والجزائر وموريتانيا ومدريد وجولاته المكوكية ما بين اكتوبر ونوفمبر 1975، ولقائه بوفد جزائري رفيع المستوى في شهر نوفمبر 1975 بمدريد قبل الاتفاقية الثلاثية بأيام.
وذكر في مذكراته: “وبقي أن أعرض الخطة على مدريد “خطة فالد هايم” حيث وصلت في 30 من أكتوبر في نفس الوقت مع وفد جزائري كبير ضم العقيد محمد بن أحمد عبد الغني عضو مجلس الثورة ووزير الداخلية، إسماعيل حمداني نائب الأمين العام للرئاسة، والعقيد سليمان هوفمان ( يهودي ) مستشار الرئيس هواري بومدين..”
ويواصل اندري لوين: “..وبعد لقاء وجيز مع رئيس الحكومة الإسبانية ونائب مدير الشؤون الخارجية لابلاغهما بنتائج رحلتي يوم تولي الملك الراحل خوان كارلوس مقاليد الحكم، عدت الى الفندق حيث كنت اقيم في المساء، فوجدت نفسي أستمع الى محضر الاجتماع مع السفير الجزائري لدى مدريد، فقال لي هل ترغب بتناول وجبة العشاء، ستلتقي بأشخاص مثيرين للإهتمام هناك، وكنت أعرف سفيرا دبلوماسيا شابا وودودا وسبق لي لقاءه عدة مرات، وإلتقيت مع أعضاء الوفد القادم من الجزائر، لمحاولة التوصل في اللحظة الاخيرة الى اتفاق مباشر بين الرباط ومدريد ونواكشوط..”

مذكرات المسؤول الاممي أندري لوين تؤكد محاولات الجزائر في اللحظات الأخيرة سنة 1975 للدخول كطرف رابع في اتفاقية مدريد، واطماعها التي تختفي وراء نزاع الصحراء ودعم البوليساريو، ومحاولاتها التواجد ضمن خطة الاتفاق بين المغرب إسبانيا وموريتانيا..

والمثير للإنتباه هو وجود يهودي ضمن وفد الجزائر وهو سليمان هوفمان الذي يشغل مستشار بومدين حينها وضمن مجلس الثورة…