تواصل أسعار اللحوم الحمراء في المغرب تحطيم القدرة الشرائية للمواطنين، وسط موجة غلاء مستمرة، جعلت من اقتناء الكيلوغرام الواحد رفاهية يصعب على كثير من الأسر تحملها. فبينما تشير بعض التقارير إلى تسجيل انخفاض طفيف في سوق الجملة بالدار البيضاء، إلا أن أسعار البيع في الأسواق تبقى عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 100و 130 دراهم، وتتجاوز ذلك في بعض المناطق.
رغم وعود الحكومة المتكررة باتخاذ إجراءات لدعم السوق وضبط الأسعار، فإن الواقع الميداني لا يعكس ذلك. فالكثير من المواطنين يشعرون بأن الدعم المعلن عنه لم يصل إلى المستهلك النهائي، كل هذا يرجع الى ضعف التنسيق الحكومي وتباطؤ تنفيذ السياسات الفعلية، التي تزيد من معاناة الأسر المغربية.
ومع اقتراب الدخول المدرسي وتنامي الأعباء المعيشية، يبقى المواطن البسيط في انتظار تحرك حكومي أكثر جدية وشفافية، يعيد أسعار اللحوم إلى مستويات معقولة، ويضمن توفير هذا المنتج الأساسي لجميع الأسر. ففي غياب هذا الانفراج، ستظل اللحوم الحمراء عبئًا ثقيلاً يُضاف إلى قائمة تحديات الحياة اليومية في المغرب، وسط شعور متزايد بخيبة أمل تجاه الجهات المعنية.