صلاح الدين سلوم: دبلوماسي أم ذراع استخباراتية في عملية اختطاف إرهابية بفرنسا؟

أصدر قاضي تحقيق فرنسي مذكرة توقيف دولية بحق صلاح الدين سلوم، السكرتير الأول السابق في السفارة الجزائرية بباريس (2021-2024)، بعد الاشتباه في ضلوعه ضمن “منظمة إجرامية إرهابية” حاولت تنفيذ عملية اختطاف للمعارض الجزائري اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص المعروف بـ”أمير دي زد”.

 

ووفق ما أوردته صحيفة لوموند، فإن تحقيقات النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT) بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي، توصلت إلى وجود تنسيق محتمل بين سلوم وعملاء مرتبطين بالمخابرات الجزائرية لتنفيذ العملية التي استهدفت بوخرص.

 

مذكرة التوقيف تهدف إلى تسليم سلوم للسلطات الفرنسية عبر التعاون الدولي، في وقت يبرز فيه اسم ضابط جزائري آخر، يشغل منصب نائب القنصل الجزائري في كريتاي، يُشتبه في قيامه بتجنيد موظفين داخل وزارة المالية الفرنسية والمكتب الفرنسي للهجرة، بهدف الحصول على بيانات اللاجئين السياسيين الجزائريين.

 

تحقيقات المجلة الفرنسية تشير إلى أن عملية التجنيد بدأت بعلاقات شخصية قبل أن تتحول إلى ابتزاز، عبر تقديم تسهيلات سكنية، مما يعزز فرضية وجود شبكة تجسس منظمة تعمل لصالح الاستخبارات الجزائرية داخل فرنسا.

 

أما مجلة ليكسبريس فكشفت أن بعض عناصر “الخلية” المتورطة لم يتم توقيفهم بعد، بينهم مدان سابق بجريمة قتل، فيما يظل مصير أربعة على الأقل من منفذي العملية مجهولاً.

 

القاضي المكلف بالتحقيق يرى أن الهدف من عملية الاختطاف يتجاوز استهداف “أمير دي زد” شخصياً، ليحمل رسالة ترهيب إلى مجمل المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا، ما يضع صلاح الدين سلوم في قلب فضيحة دبلوماسية-أمنية تمس صورة الجزائر في الخارج.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد