كشفت شركة الأبحاث الدولية “فيتش سوليوشنز” في تقرير حديث أن منطقة شمال إفريقيا لا تزال تحافظ على مسارها الاقتصادي التصاعدي، مدفوعة بالأداء القوي لاقتصادي المغرب ومصر، وذلك رغم خفض التوقعات العامة للنمو في المنطقة من 3.6% إلى 3.3% لعام 2025، بسبب التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو، الشريك التجاري الأبرز لدول الإقليم.
وفيما يخص المغرب، خفضت المؤسسة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 من 5.0% إلى 4.5%. ورغم هذا التراجع الطفيف، أشارت إلى أن الاقتصاد المغربي سيعرف تسارعًا مقارنة بمعدل نمو 3.8% المسجل سابقًا، بفضل ننامي الاستثمارات، واستمرار الزخم في الطلب المحلي.
أما بالنسبة لمصر، فقد رفعت “فيتش سوليوشنز” تقديراتها لنمو الاقتصاد خلال السنة المالية الماضية من 3.7% إلى 3.9%، مشيرة إلى تحسن ملحوظ في أداء الصادرات وتعافي نسبي في الاستهلاك الداخلي، رغم استمرار الضعف في إيرادات قناة السويس. كما توقعت أن يواصل الاقتصاد المصري صعوده ليصل إلى نمو بنسبة 4.6% خلال السنة المالية 2025/2026، مدعومًا بعودة الاستثمارات واستقرار مستويات الاستهلاك والواردات.
وفي المقابل، توقعت الشركة تباطؤًا في النمو الاقتصادي لكل من الجزائر وتونس، حيث يُعزى ذلك في الجزائر إلى تراجع أسعار النفط، المورد الأساسي للاقتصاد، وفي تونس إلى ضعف الطلب الأوروبي وتراكم التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية.
ويؤكد التقرير على أن الأداء الاقتصادي في المنطقة سيظل متأثرًا بالتقلبات في الأسواق الأوروبية، غير أن تنوع مصادر النمو في المغرب ومصر قد يمنح البلدين مزيدًا من الاستقرار النسبي في المدى القريب.