سوق إنزكان.. شريان اقتصادي يربط شمال المغرب بعمق إفريقيا

يُعدّ السوق المركزي بمدينة إنزكان من أبرز الفضاءات التجارية في جهة سوس ماسة، وأكثرها نشاطًا وحيوية. فهو يشكّل مركزًا محوريًا لترويج وتوزيع السلع، ويعكس دينامية الحركة الاقتصادية في المدينة والمنطقة ككل.

 

ولا تقتصر أهمية هذا السوق على دوره المحلي فقط، بل يتعداه إلى كونه نقطة انطلاق رئيسية لتزويد مختلف أقاليم الجنوب المغربي بالمواد والبضائع، وامتدادًا نحو موريتانيا وعدد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مما يجعل منه حلقة وصل استراتيجية تربط شمال المغرب بعمق إفريقيا.

 

رغم بعض الأشغال التحسينية التي شملت البنية التحتية وتنظيم الفضاءات التجارية، يعيش السوق أزمة خانقة، عنوانها الركود التجاري وتراجع الإقبال، في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية لدى تجار التقسيط.

 

عدد من المهنيين أعربوا عن تخوفهم من استمرار هذا الوضع. يقول (محمد.أ)أحد التجار القدامى بالسوق “هذا الموسم يشهد تراجعًا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، التي كانت أفضل حالاً. حتى في بداية موسم الصيف، الذي كنا نعتمد عليه، لم تعد تنعش فيه الحركة التجارية كما في السابق.”

 

ويرى المهنيون أن أسباب هذا التراجع متعددة، من بينها الغلاء العام، تراجع القدرة الشرائية، وضعف الترويج الاقتصادي، على الرغم من الموقع الجغرافي المميز للمدينة.

 

ويطالب التجار اليوم بتدخل عاجل من الجهات المعنية، من أجل إنعاش الحركة الاقتصادية، وضمان استمرارية هذا المرفق التجاري الحيوي الذي يشكل دعامة أساسية للتجارة بين شمال المملكة وعمق القارة الإفريقية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد