في سابقة تثير الاشمئزاز أكثر مما تثير الضحك، تسبب أحد نواب عمدة مدينة الرباط في فضيحة مدوية، بعدما حوّل مأدبة عشاء رسمية بمناسبة احتفالات عيد العرش إلى مطاردة ميدانية لما تبقى من الطعام، في مشهد وصفه منتخبون بـ”السعاية الوقحة في لباس رسمي”.

السيارة في انتظأر بقايا الوليمة
وتعود تفاصيل “الشوهة” إلى إحدى الليالي الأخيرة، حيث أقيم حفل عشاء فاخر على شرف المناسبة الملكية، بحضور عدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين، بينهم رئيسة المجلس الجماعي فتيحة المودني. غير أن الأجواء الرسمية لم تمنع النائب المعني من أن ينكشف على حقيقته، حين بدأ مباشرة بعد نهاية الحفل في مطاردة شركة التموين، مطالبًا إياهم بشحن ما تبقّى من الطعام والفواكه إلى صندوق سيارته الجماعية، في مشهد أقل ما يُقال عنه إنه مذل.
المصادر تؤكد أن النائب، المعروف بـ”لهطته” و”كرشه التي لا تمل”، دخل في مشادة كلامية مع طاقم الخدمة و”السرباية”، وأصرّ على أن هناك طاولات لم تُلمس وبالتالي فإن الطعام “شاط”، ويجب أن يُحوَّل إلى “كوفر” السيارة التي وفّرها له المجلس.
وبحسب مصدرنا المقرب من النائب قام الأخير بالاتصال بعائلته، طالبًا منهم عدم إعداد العشاء لأن “الغلة جاية”، في إشارة إلى الوليمة الرسمية. ومع تعنته المريب، حاول أحد مسؤولي شركة التموين امتصاص الموقف بوعد مشكوك فيه، إذ أخبره بأن عليه انتظار بقايا العشاء في موقف سيارات أحد المراكز التجارية، حيث سيتم إيصالها له لاحقًا.
وبالفعل، توجه النائب إلى المكان المنتظر وجلس داخل السيارة ينتظر “الغنيمة”، لكنه ظل هناك مدة طويلة دون أن يظهر أحد، ليدرك أخيرًا أن “الطريطور” تعامل معه بمنطق “السليت”.
هنا تعود الى الواجهة أسئلة مقلقة حول من يمثلون ساكنة العاصمة، وهل أصبحت مناصب المسؤولية مجرد وسيلة للوصول إلى “بقايا الموائد”، في وقت يتحدث فيه الجميع عن الحكامة والنزاهة وخدمة الشأن العام.
والسؤال الأهم الذي تردده الألسن في كواليس العاصمة: هل ستتحرك العمدة فتيحة المودني لمساءلة نائبها عن هذه “الفضيحة المشينة”، أم أن “كرش بلا قاع” ستظل مفتوحة على مصراعيها في زمن الرداءة الجماعية؟