أثار تطبيق زيادة غير معلنة في رسوم الحصول على شهادة التسجيل بالسجل الوطني للمقاول الذاتي استياءً واسعاً في صفوف المهنيين، بعد أن ارتفعت التكلفة من 23 درهماً إلى 50 درهماً، بنسبة تجاوزت 117 في المائة، دون أي بلاغ رسمي من الجهات المختصة.
وقد تم تنفيذ هذه الزيادة مباشرة على مستوى وكالات الأبناك المعتمدة، التي تشرف على استخلاص رسوم الشهادات، دون إشعار مسبق أو توضيح من طرف مؤسسة “مغرب المقاولات” أو البنوك المعنية، ما اعتُبر مساساً بمبدأ الشفافية الذي يُفترض أن يؤطر العلاقة بين الإدارة والمقاولين.
ويُعتبر نظام المقاول الذاتي إحدى الآليات التي اعتمدتها الحكومة لتشجيع العاملين لحسابهم الخاص على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، من خلال تسهيلات إدارية وضريبية وتغطية صحية. غير أن مثل هذه الإجراءات المفاجئة تُهدد بانهيار الثقة في النظام، خصوصاً لدى الفئات الهشة التي يعوّل عليها البرنامج لتحقيق أهدافه الاجتماعية والاقتصادية.
وتتزايد الدعوات في صفوف الفاعلين المهنيين والاقتصاديين لإعادة النظر في هذه الزيادة، ومراجعة كلفة الخدمات المقدمة ضمن هذا النظام، في أفق تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة وتحديات المهنيين، وضمان بيئة محفزة على ريادة الأعمال والاستقلالية الاقتصادية.