بقلم : يونس أيت الحاج
في الوقت الذي يشهد فيه العالم أزمات متلاحقة، من تغير المناخ إلى الحروب إلى اختلال سلاسل الإمداد، لم يكتف المغرب بسياسات ظرفية، بل مضى في تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى بإشراف مباشر من جلالة الملك محمد السادس، ترسّخ مفهوم “المغرب المقاوم”، القادر على الصمود والتطور في آنٍ واحد.
القطار فائق السرعة… تسريع الزمن التنموي
في أبريل 2025، أطلقت المملكة مشروع التمديد الجديد للقطار فائق السرعة (TGV) الرابط بين القنيطرة ومراكش، ضمن رؤية طموحة لربط المدن الكبرى بخطوط عصرية تخفض وقت السفر وتزيد من الربط الجهوي والاقتصادي.
أبرز خصائص المشروع:
تقليص زمن الرحلة بين طنجة ومراكش إلى أقل من 3 ساعات.
تمويل المشروع يفوق 50 مليار درهم، بشراكة دولية.
تحسين جاذبية المدن الداخلية للاستثمار والسياحة.
هذا المشروع يرسخ موقع المغرب كمركز تنقلي وتجاري في إفريقيا، ويؤكد استمرار رهان الملك على البنية التحتية كقاطرة للتنمية.
المخزون الاستراتيجي… سيادة في زمن الأزمات
في ماي 2025، أعلن عن إطلاق برنامج ضخم لتخزين المواد الأساسية والاحتياط الوطني، من خلال إنشاء 36 منصة جهوية لتخزين المواد الغذائية، الأدوية، والمواد الطاقية.
لماذا هذا المشروع مهم؟
استثمار يناهز 7 مليارات درهم لتعزيز الأمن الطاقي والغذائي.
مواجهة أي أزمات مستقبلية (جوائح، زلازل، تقلبات السوق).
لامركزية التخزين لتقليص زمن الاستجابة في حالات الطوارئ.
رؤية جلالة الملك تقوم على مبدأ: “السيادة الوطنية تبدأ من السيادة الاقتصادية والغذائية”، وهو ما ظهر جلياً بعد زلزال الحوز الذي كشف عن أهمية الجاهزية المسبقة.
مشاريع أخرى قيد الإنجاز
الطريق السريع تيزنيت-الداخلة لتعزيز الربط مع الأقاليم الجنوبية.
توسعة موانئ طنجة المتوسط والدار البيضاء لدعم الصادرات.
مشروع تحلية مياه البحر في الدار البيضاء وأكادير لضمان الأمن المائي.
هذه المشاريع ليست فقط بنية تحتية، بل ركيزة لرؤية بعيدة المدى، تضع الإنسان، والبيئة، والاقتصاد في قلب المعادلة.