في حلقة فريدة من نوعها من برنامج “حديث العرب” مع الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، أثار وزير العدل الأسبق محمد أوجار نقاشاً عميقاً حول مصير الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط، متسائلاً عن جدوى الانقلابات التي أطاحت بالملكيات، وهل أسفرت فعلاً عن تقدم أم جلبت معها الفوضى والاستبداد.
وقال أوجار خلال حديثه: “إيران تحت حكم الشاه أم بعد الثورة؟ أفغانستان زمن ظاهر شاه أم تحت حكم الملالي؟ ليبيا في عهد السنوسي أم في ظل القذافي؟”، مشيراً إلى أن الأنظمة الملكية التي أطاحت بها الثورات والانقلابات العسكرية غالباً ما تم استبدالها بأنظمة استبدادية أو دخلت في دوامة الفوضى.
وأكّد أوجار أن “التحول من الملكية إلى الجمهورية لم يكن دائماً مرادفاً للديمقراطية والعدالة”، بل إن كثيراً من تلك التحولات حملت معها عسكرة الدولة، وتهميش القوى المدنية، وسيطرة الأيديولوجيا على مؤسسات الحكم.
وفي السياق ذاته، دعا أوجار إلى إعادة تقييم التجربة السياسية في المنطقة بموضوعية، بعيداً عن الخطابات الثورية التي لم تحقق وعودها، محذراً من أن “التاريخ لا يرحم من لا يتعلم من دروسه”.
الحلقة فتحت باب النقاش مجدداً حول الاستقرار السياسي في العالم العربي، ومدى نجاعة الأنظمة الملكية مقارنة بالجمهوريات، خاصة في ظل ما تشهده العديد من الدول من صراعات داخلية، وفشل في بناء مؤسسات ديمقراطية قوية بعد الإطاحة بأنظمتها السابقة.