مهما حضر الكيان الوهمي.. يبقى بلا شرعية ولا قيمة

رغم مواصلة جبهة “البوليساريو” محاولاتها المتكررة لفرض وجودها ضمن المحافل الدولية والإقليمية، إلا أن حضورها يظل شكلياً وبلا أثر فعلي، كما أنه لا يمنح هذا الكيان غير المعترف به أية شرعية قانونية أو سياسية. آخر هذه المحاولات تجسدت في مشاركتها، يوم الجمعة 18 يوليوز، في الاجتماع التحضيري للدورة التاسعة من الحوار رفيع المستوى حول السياسات العلمية والتكنولوجية والابتكار بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، والمقرر عقده في بروكسيل خلال شهر أكتوبر المقبل.

 

الاجتماع، الذي نُظم عبر تقنية الفيديو بدعوة من المفوضية الأوروبية، جمع ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي ونظراءهم في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مسؤولين من كلا المفوضيتين، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء التابعة للبوليساريو.

 

وتأتي هذه المشاركة بعد أخرى سابقة، حينما قَبِل الاتحاد الأوروبي بحضور ممثلين عن الجبهة في اجتماع وزاري عُقد في روما يوم 28 يونيو، ناقش ملف التنمية الزراعية في إفريقيا. كما سبقتها مشاركة في اجتماع وزراء الخارجية بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي يوم 21 ماي في بروكسيل.

 

لكن حضور هذا الكيان الانفصالي في بعض الفعاليات لا يعكس لا اعترافاً دولياً به، ولا وزناً سياسياً يُذكر، بل يأتي في سياق مشاركة الاتحاد الإفريقي، الذي لا يزال يضم “البوليساريو” كعضو، رغم اعتراض عدد من الدول الإفريقية ومطالبتها المستمرة بمراجعة هذا الوضع الشاذ.

 

ويؤكد مراقبون أن الاتحاد الأوروبي، وإن سمح بوجود ممثلين عن الجبهة في بعض اللقاءات الفنية أو التحضيرية، فإنه يلتزم بموقفه الثابت بعدم الاعتراف بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، ويواصل تعامله الرسمي مع المملكة المغربية باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن أقاليمها الجنوبية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد