تعيين نجاة بلقاسم في محكمة الحسابات يثير نقاشاً سياسياً في فرنسا

أثار تعيين الوزيرة السابقة نجاة فالو-بلقاسم في منصب مستشارة رئيسية بمحكمة الحسابات الفرنسية، جدلاً سياسياً وإعلامياً عقب الإعلان عنه في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم الأربعاء 16 يوليو 2025.

 

فالو-بلقاسم، البالغة من العمر 47 سنة، والتي سبق أن شغلت منصب وزيرة التربية الوطنية خلال ولاية الرئيس فرانسوا هولاند بين 2014 و2017، كانت قد انسحبت من الحياة السياسية منذ 2017، وتولت منذ عام 2022 رئاسة جمعية “فرنسا أرض اللجوء”، الناشطة في مجال حماية حقوق اللاجئين والمهاجرين.

 

وجاء تعيينها ضمن المساطر القانونية المتبعة لتقلد المناصب العليا في المؤسسات العمومية، وهو ما أكدته مصادر حكومية، التي شددت على أن المنصب لا يُعتبر سياسياً وإنما يدخل ضمن المسؤوليات الإدارية العليا في هيئة رقابية مستقلة.

 

غير أن هذا التعيين لم يمر دون إثارة ردود فعل، خاصة من طرف بعض الشخصيات السياسية المنتمية لليمين واليمين المتطرف، الذين تساءلوا عن الأسس التي بُني عليها القرار. وصرح النائب عن حزب “التجمع الوطني” جان-فيليب تانغي، بأن هذا التعيين يُعيد إلى الواجهة النقاش حول ما سماه “ثقافة المحسوبية” داخل الدولة. من جهتها، أعربت النائبة الأوروبية عن حزب “الاسترداد”، سارة كنافو، عن استغرابها من القرار، مشيرة إلى ضرورة توضيح المعايير المعتمدة في ولوج هذا النوع من المناصب.

 

وتستند بعض الانتقادات إلى مقال نشرته صحيفة “لو كانار أونشينيه” يوم 9 يوليوز، يفيد بأن رئيس الوزراء فرانسوا بايرو كان يعتزم دعم التعيين بناء على رغبة مفترضة من رئيس محكمة الحسابات، بيير موسكوفيتشي، في إطار تفاهم سياسي غير معلن يتعلق بمواقف برلمانية مستقبلية لزوج الوزيرة السابقة، النائب الاشتراكي بوريس فالو.

 

ورغم عدم وجود أي تأكيد رسمي لهذه المزاعم، إلا أن النقاش أعاد إلى الواجهة أسئلة أعمق تتعلق بتقاطع السياسي والإداري داخل مؤسسات الجمهورية، ومدى استقلالية التعيينات في الهيئات العليا.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد