آخر اتصال يكشف مكان دفنها والزوج يختفي!

إهزّت مدينة فاس، على وقع جريمة صادمة راحت ضحيتها طبيبة شابة تدعى (هـ.و)، كانت قد اختفت في ظروف غامضة منذ 15 يوليوز، قبل أن يُعثر على جثتها مدفونة في حفرة بمنطقة نائية بإقليم تازة، وسط مؤشرات قوية على تورط زوجها، الطبيب العام، الذي غادر البلاد بشكل مفاجئ.

 

وحسب مصادرنا، فقد تقدم زوج الضحية، الذي يشتغل طبيباً عاماً في نفس المستشفى الذي تعمل فيه زوجته، مستشفى الغساني بفاس، رفقة والد زوجته، إلى مصالح الأمن حوالي الساعة الحادية عشرة والربع ليلاً، للتبليغ عن اختفائها. حيث باشرت مصالح الشرطة القضائية بفتح تحقيق في الحين، وحررت محضراً رسمياً بالواقعة.

 

لكن مع توالي الساعات، بدأت الشكوك تحوم حول الزوج، خاصة بعد العثور على سيارته التي تركها في مرآب المنزل قبل مغادرته المفاجئة إلى فرنسا. وقد كشفت المعاينة الأولية عن وجود بقع دم داخل السيارة، يُعتقد أنها تعود للطبيبة المختفية.

 

وبعد عملية تتبع تقنية لهاتف الضحية، توصلت فرق الأمن إلى أن آخر إشارة للهاتف سجلت بمنطقة “أولاد ازباير” بإقليم تازة، ما دفع إلى انتقال عناصر الأمن الجهوي إلى هناك، بعد إشعار النيابة العامة المختصة، حيث تم رصد آثار حفر حديثة، وباستخدام كلاب بوليسية مدربة، تم العثور على جثة الطبيبة الشابة مدفونة داخل حفرة.

 

الوقائع المتسارعة حولت قضية اختفاء غامضة إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، والمشتبه الرئيسي فيها ليس سوى الزوج الذي مثل دور المُبلّغ، قبل أن يلوذ بالفرار.

 

الجريمة فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول الدوافع، وسط مطالب واسعة بتسريع الإجراءات القضائية ومباشرة التعاون الدولي مع السلطات الفرنسية لتوقيف المتهم وتقديمه للعدالة.

 

ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن كافة خيوط هذه الجريمة المروعة التي تُضاف إلى سلسلة من جرائم العنف الأسري التي تطال نساء في مقتبل العمر، وتعيد النقاش حول الحماية القانونية للنساء حتى في أكثر البيئات التعليمية والمهنية احتراماً.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد