+علي الانصاري
” تسلمنا المسؤولية في وضعية صعبة ” يقول السيد رئيس الحكومة ،اخنوش ، قبلها ظل سي بنكيران ،يكرر على مسامعنا “ترهاته” بكون حزبه انقذ المغرب من الكارثة ،يقصد ما يسمى الربيع العربي ،هكذا مسؤولينا ، تنطبق عليهم الآية الكريمة :”… كلما جاءت أمة لعنت اختها ..” .
عندما يقول سيدي اخنوش بأنه تسلم المسؤولية في وضعية صعبة ،يوهنا بأنه جاء من السماء لينقذ البلاد والعباد ، وكأنه لم يكن جزء من تلك ” الكليكة ” التي خلقت تلك الوضعية العصبة ، يحدث المغاربة وكأنهم بدون ذاكرة ،أو فاقدي الذاكرة تماما ،ألم يكن اخنوش وحزبه التجمع الوطني للأحرار جزء رئيسي من تلك الحكومات التي قادها بنكيران وبعده العثماني !!!؟
أوليس أهم وزارات حكومتي البجيدى ،كان يتولاها وزراء من حزب الأحرار؟!!!!
حزب الأحرار واخنوش كوزير للفلاحة لعشرية كاملة كان بلا شك جزء من فريق حكومي ، أوصل المغرب لتلك الحالة الصعبة التي يحدثنا عنها رئيس الحكومة ، وهو الآن لربما يحاول معالجتها أو في غالب الظن تكريسها ،متعللا بأن لم يكن يقود الحكومة .
أما اخونا مولى الجلابة ،الذي لم نعد نعرف هل هو مفتي الديار أو سياسي يقود حزب الجماعة ،المعارض، فقصته ،قصة أخرى .
يبدو أن سي عبد الإله بنكيران ،صدق قصة كونه وإخوانه ،هم من انقذوا المغرب من كارثة الربيع العروبي الذي يفتخرون في ذات الوقت أن إخوانهم في بلاد الأعراب هم من قادوه ،ليس طبعا طلبا لإنقاذ الأمة من وضعيتها المتردية ،كما يدعون ،بل في الحقيقة ،سعيا للحكم والتحكم وطلبا للمناصب والثراء ،وواقعهم اليوم يثبت ذلك .
مضحك، أن يعتقد سي بنكيران أنه جاء لإنقاذ المغرب ،مستغرب أن يعفي زعيم العدالة والتنمية نفسه من مسؤولية وصل إليه حال ضعفاء المغاربة ،بسبب سياساته الغير مستندة على أية أولويات أو احصائيات أو دراسات أو……
لا اعتقد بأن المغاربة اليوم على استعداد لإعادة انتخاب اخوان بنكيران مرة أخرى ،رغم غياب البدائل .
وأما عبارة سي اخنوش، فهو بداية لحملة استعطاف لنيل ثقة الناخبين وتبرير غير منطقي لفشله في تحقيق وعوده الانتخابية .
ألم يكن اخنوش يدرك تلك الوضعية الصعبة ،عندما أطلق وعد تستاهلوا احسن ؟