إلى المدير الجديد للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب: لماذا تُخفي الأسعار بدل أن تُصارح الزبناء؟

من حق المغاربة أن يسألوا، بل وأن يغضبوا، حين يجدون أنفسهم أمام لوحات الأسعار بجميع محطات الأداء وقد غطاها ورق بلاستيكي أسود، وكأن في الأمر سرًّا أكبر من مجرد أرقام. ما الذي تخفيه الشركة الوطنية للطرق السيارة عن زبنائها؟ ولماذا كل هذا الغموض والتعتيم الذي يثير الشكوك أكثر مما يطمئن؟

 

إلى السيد المدير العام الجديد للشركة، الذي حظي بثقة جلالة الملك نصره الله

أليس من العار أن تُستغفل المغاربة بهذا الأسلوب؟ أليس من الأجدر والأشجع، بدل إخفاء الأسعار وراء ستار أسود، إعلان هذه الزيادات إن كانت هناك زيادات بكل شفافية ومسؤولية أمام الرأي العام؟

 

إن هذه السياسة الاتصالية المبنية على الكتمان والتمويه لا تليق بمؤسسة استراتيجية تقدم خدمة يومية لملايين المغاربة. بل إنها تسيء إلى صورتها أكثر مما تحميها، وتطرح أسئلة مشروعة حول احترامها لحق المواطن في المعلومة.

 

فبدل أن تلجأ الإدارة الجديدة إلى «التعتيم»، كان الأجدر بها أن تشرح للزبناء بوضوح وبالأرقام الأسباب التي دفعتها، إن كان الأمر كذلك، إلى رفع التسعيرات: هل بسبب كلفة الصيانة؟ أم الاستثمار؟ أم تقلبات السوق؟ أم ماذا؟

 

أما أن نجد كل هذه اللوحات وقد لُفَّت بالبلاستيك الأسود في زمن تدَّعي فيه الإدارة الحديثة الشفافية، فهذه رسالة سيئة للغاية.

 

والسؤال المباشر الذي نوجهه: هل تتبنّى الشركة سياسة الصدمة المفاجئة بفرض زيادات دون تمهيد ولا توضيح؟ أم أن في الأمر سوء تدبير وتواصل؟

 

في النهاية، المغاربة لا يريدون معجزات، بل فقط الحقائق كاملة، دون رتوش ولا «بلاستيك أسود».

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد