انهيار محمد السيمو بالبكاء داخل قاعة المحكمة : متهم بتبديد المال العام وتضارب المصالح

شهدت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالرباط، مطلع الأسبوع الجاري، لحظة درامية  خلال محاكمة محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب 12 متهماً آخرين، في قضايا تتعلق باختلالات مالية وتبديد المال العام وتضارب المصالح في صفقات عمومية.

 

الجلسة التي عُقدت في أجواء من الترقب الشديد، عرفت انهيار السيمو بالبكاء مرتين أثناء استجوابه تفصيلياً من قبل القاضي، خاصة عند الخوض في حيثيات صفقة اقتناء قطعة أرضية تبين أنها مملوكة لشركة يساهم فيها عضو من المجلس الجماعي يُدعى “ع.غ”. وهو ما اعتبره القاضي خرقاً واضحاً لمبدأ تضارب المصالح المنصوص عليه في القانون التنظيمي للجماعات الترابية.

 

ورغم محاولات السيمو الدفاع عن قانونية الصفقة، مشيراً إلى حصولها على موافقة جماعية من أعضاء المجلس، بمن فيهم المعارضة، فضلاً عن مصادقة السلطات المحلية، إلا أن استجواب القاضي كشف عن ارتباك شديد لديه، ما دفعه إلى الاعتراف بتوقيعه على وثائق باللغة الفرنسية دون فهم مضمونها، بسبب محدودية مستواه اللغوي، بل أقر أيضاً بضعف قدراته في قراءة النصوص العربية، ما أثار دهشة واستغراب الحاضرين في القاعة، بالنظر إلى موقعه السياسي والمسؤوليات التي يتولاها.

 

الملف القضائي الذي يضم ثلاث قضايا مدمجة، يتناول إلى جانب صفقة الأرض، مشروع بناء قاعة رياضية مغطاة، ومخالفات تتعلق بمنح سندات طلب لجمعيات حديثة العهد لا تستوفي الشروط القانونية.

 

وفي تطور لافت، عرض المالك الأصلي للأرض وهو أحد المتابعين في الملف استرجاع المبلغ الذي حصل عليه من الصفقة مضاعفاً، مقابل إسقاط التهم عنه، موضحاً أن الشركة المعنية مملوكة بشكل مشترك بينه وبين أبنائه.

 

ويتابع الرأي العام هذه القضية باهتمام بالغ، نظراً لحساسية المناصب التي يشغلها المتهمون، وما تطرحه من تساؤلات حول تدبير المال العام ومستوى التأهيل والكفاءة في تسيير الشأن المحلي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد