في مبادرة برلمانية تهدف إلى إرساء جسور الحوار بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتضن مقر مجلس النواب يوم 9 نونبر 2024 اجتماعاً حافلاً بمشاركة أبرز الفاعلين في منظومة العدالة. جاء اللقاء بدعوة من لجنتي العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلسي النواب والمستشارين، بحضور وزير العدل ومسؤولي الإدارة المركزية، إضافة إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرفوقاً بالنقباء، وبمشاركة عدد من البرلمانيين.
كان الاجتماع، الذي استمر لساعات، فرصة لنقاش صريح وبناء تناول قضايا قطاع العدالة وتحديات مهنة المحاماة. في هذا السياق، شدد وزير العدل على الدور المركزي للمحامين في تعزيز منظومة العدالة، مؤكداً على أهمية التعاون التشاركي في تنزيل الإصلاحات التشريعية المنتظرة. من جانبه، عبّر رئيس جمعية هيئات المحامين عن التزام الجمعية بالمساهمة الفعّالة في هذه المسيرة الإصلاحية، مؤكداً أن المحامين سيكونون شركاء حقيقيين في تحقيق العدالة.
وأسفر هذا اللقاء عن مجموعة من القرارات التي تعكس الرغبة المشتركة في ترسيخ الشراكة بين الوزارة والجمعية، ومن بين أبرز ما اتفق عليه الطرفان:
- مأسسة الحوار الدائم بين الوزارة والجمعية، لضمان استمرار التواصل وحل القضايا المطروحة بسلاسة.
- تشكيل لجان موضوعاتية مشتركة، تنكب على دراسة مشاريع القوانين المتعلقة بالعدالة وفق جدول أعمال محدد، مع توثيق أعمال هذه اللجان بمحاضر رسمية تُعتمد عند الحاجة.
- فتح نقاش مفتوح حول قضايا أخرى تخص مهنة المحاماة، تعهد الوزير بمتابعتها مع الجهات المختصة.
ومن المقرر أن يُعقد أول اجتماع لهذه اللجان الموضوعاتية يوم الاثنين 11 نونبر 2024، في خطوة تعتبر أولى لبنات العمل المشترك بين الطرفين.
وفي ختام الاجتماع، أعرب المشاركون عن تقديرهم للمبادرة البرلمانية التي نجحت في جمع الوزارة وجمعية المحامين على طاولة الحوار، مشيدين بروح المسؤولية والإرادة الصادقة التي أبداها الجميع، تأكيداً على إيمانهم العميق بأهمية العدل والمساواة في خدمة الصالح العام.