أكد رئيس مؤسسة “ألموكار”، محمد فاضل بنيعيش، أن موسم طانطان يتجاوز بعده الاحتفالي والثقافي ليصبح محركا اقتصاديا حقيقيا للمنطقة، ورافعة للتنمية ترتكز بالأساس على إدماج شباب الإقليم ودعم النسيج الجمعوي المحلي.
وأوضح السيد بنيعيش، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الدورة الـ19 لموسم طانطان، أن المؤسسة تضع شباب المنطقة في صلب أولوياتها، عبر إشراكهم الفعال في مختلف مراحل تنظيم هذا الحدث وإعطائهم الأولوية، مبرزا أن الطموح الأساسي يتمثل في دعم طاقات المنطقة ومواكبتها لتعزيز إدماجها السوسيو-اقتصادي.
وفي ما يتعلق بالحفاظ على الموروث الحساني، شدد السيد بنيعيش على أن الغاية من إحياء هذا الموسم، تنفيذا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هي صون التراث الحساني ونقله للأجيال الصاعدة، لافتا إلى أن المؤسسة أطلقت مبادرات لتوثيق هذه الذاكرة عبر إصدار كتب مرجعية، فضلا عن دعم ما يناهز 150 جمعية، وإبرام شراكات مع التعاونيات المحلية للحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار، كصناعة الخيام وسروج الإبل.
كما أشاد بالدعم المتواصل لدولة الإمارات العربية المتحدة، الشريك الوفي للموسم منذ سنة 2014، مؤكدا أن هذه الشراكة تساهم بشكل كبير في تبادل الخبرات وإشعاع الثقافة البدوية المشتركة على الصعيد الدولي، وهو ما يثير إعجاب زوار الموسم الوافدين من مختلف بقاع العالم.
وبخصوص الآفاق والطموحات المستقبلية لمؤسسة “ألموكار”، أكد السيد بنيعيش أن الرهان يعد مزدوجا ويتمثل، من جهة، في ضمان استدامة الرؤية الملكية السامية لحفظ الموروث الحساني وتقاليده العريقة ونقلها للأجيال القادمة، ومن جهة أخرى، في تكثيف الجهود لمواكبة شباب المنطقة في جميع المجالات، ومنحهم فرصا واعدة لبناء مستقبلهم وتحفيزهم على الاستقرار والمساهمة في تنمية أقاليمهم.
وخلص رئيس المؤسسة إلى أن الدورة الـ19 للموسم، علاوة على أبعادها وأهدافها المتعددة، تكتسي طابعا استثنائيا لتزامنها مع تخليد ذكرى عيد الوحدة، وكذا تفاعلا مع التطورات الإيجابية لملف الصحراء المغربية، مسجلا أن هذا التزامن يعكس الفرحة العارمة لساكنة الأقاليم الجنوبية وتشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة.