احتضنت العاصمة الرباط، يوم الاثنين، ندوة نظمها النادي الدبلوماسي المغربي تحت شعار «وحدة الوطن: إنجازات دبلوماسية ودلالات الحفاظ على الوحدة والاعتزاز بها»، تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الحصيلة المتميزة للدبلوماسية المغربية في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، واستحضار التحولات الإيجابية التي يشهدها هذا الملف على المستوى الأممي، لاسيما في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي الإطار الوحيد للتفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي، وهو ما حظي بتقدير المشاركين الذين أشادوا أيضا بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس النادي الدبلوماسي المغربي، سعادة السفير عبد الوهاب بلوقي، أن صيانة الوحدة الترابية تظل مسؤولية وطنية متجددة، تقوم على الوعي بالتاريخ وترسيخ قيم التضامن والتلاحم بين المغاربة، فيما استعرض الدبلوماسي علي المحمدي المكتسبات التي راكمتها المملكة، بالتوازي مع التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، من خلال مشاريع استراتيجية، في مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيت-الداخلة. من جانبه، أكد السفير حسن حامي أن الوحدة الوطنية شكلت ركيزة أساسية في بناء الدولة المغربية الحديثة واستكمال وحدتها الترابية، مشددا على دور التماسك المجتمعي والروحي في ترسيخ الهوية الوطنية. وتعكس هذه الندوة أهمية المبادرات الفكرية والدبلوماسية التي تسهم في إبراز ثوابت المملكة ومكتسباتها وتعزيز الوعي بقضاياها الوطنية.