وعقد هذا الاجتماع تحت شعار “ثلاثون عاما في خدمة حماية الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة: من الالتزام إلى العمل”، بمبادرة من رئاسة اليونان للمجلس لشهر أكتوبر.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب وزير الخارجية اليوناني، جيورجوس جيرابيتريتيس، عن أسفه للمستوى القياسي من الانتهاكات المسجلة العام الماضي، مسلطا الضوء على المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيات الرقمية، لا سيما تجنيد الأطفال واستغلالهم عبر الإنترنت.
ودعا الوزير اليوناني إلى تعزيز التعاون الدولي، وآليات المتابعة، ومنظومات إعادة إدماج الأطفال، وتوفير التمويل اللازم من أجل منع الانتهاكات وتيسير تحقيق سلام مستدام.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، أن حجم الانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة لا يزال صارخا رغم ما تحقق من نتائج ملموسة على صعيد الجهود الجماعية نحو منع تلك الانتهاكات.
ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن الأمم المتحدة تحققت من وقوع 38 ألف و558 انتهاكا جسيما، طالت 24 ألف و174 طفلا السنة الماضية، مضيفة أن “هذا يعد أعلى عدد من الأطفال المتضررين منذ إنشاء ولاية مكتبها سنة 1996″.
في المقابل، أكدت أنه”تم حتى الآن توقيع أكثر من 40 خطة عمل مع أطراف النزاع، مما أسهم في إطلاق سراح أكثر من 220 ألف طفل من القوات والجماعات المسلحة، ونقلهم إلى الجهات الفاعلة المعنية بحماية الأطفال في القطاع المدني”.
وحثت فريزر مجلس الأمن على التركيز على أربع أولويات، تتمثل في ضمان أن تؤدي المعلومات المتحقق منها إلى اتخاذ إجراءات، وأن تسمح أطراف النزاع للمراقبين بالعمل بأمان ودون عوائق، بالإضافة إلى تحويل الالتزامات القائمة إلى ممارسات فعلية، إذ يتعين على أطراف النزاع حماية المدارس من الهجمات، والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية.
كما دعت إلى الحفاظ على وحدة المجلس والاستفادة الكاملة من أدواته المتاحة، ومواصلة الوقاية والحماية وإعادة الإدماج.
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، كاثرين راسل، أنه تم التحقق من أكثر من 430 ألف انتهاك منذ العام الفائت. ونددت، على الخصوص، بالاعتداءات التي تستهدف الأطفال والبنيات التحتية الأساسية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي، والتجنيد الإلكتروني.
بدورها، دعت المبعوثة الخاصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، جائنابا جاغني، إلى زيادة التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وتحسين عملية إعادة إدماج الأطفال المفرج عنهم، وتعزيز الضمانات لحمايتهم من الاستغلال الرقمي.