يبرز السيد كمال الهشومي، الذي عيّنه جلالة الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، باعتباره إحدى الشخصيات التي راكمت تجربة متعددة الأبعاد تجمع بين التكوين الأكاديمي والممارسة السياسية والعمل المدني والخبرة المؤسساتية. وُلد الهشومي بالحي المحمدي في الدار البيضاء، حيث نشأ وتابع دراسته إلى حين حصوله على شهادة البكالوريا، قبل الالتحاق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني، في مسار أكاديمي ارتبط بالقانون الدستوري والعلوم السياسية، حيث شكّل قاعدة معرفية لمساره المهني والسياسي اللاحق.
ومن فضاءات العمل الجمعوي والتأطير التربوي بالحي المحمدي، مرورا بالمسؤوليات الحزبية والبرلمانية والتجربة الإدارية، تدرّج كمال الهشومي في مسار أتاح له الاحتكاك بقضايا المجتمع وتحديات التدبير العمومي، قبل أن يتولى المسؤولية الحكومية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026. ويضعه هذا التعيين أمام ملفات تربوية واجتماعية ذات أهمية استراتيجية، في مقدمتها توسيع الاستفادة من التعليم الأولي والحد من الهدر المدرسي، بما يعزز تكافؤ الفرص ويدعم استمرارية المسار الدراسي. ويُنتظر أن تشكل تجربته الأكاديمية والمؤسساتية رصيدا في الاضطلاع بهذه المهام، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية والاستجابة للتحديات المرتبطة بالولوج إلى التعليم وجودته.