انتخبت البيرو، بالتزكية، لرئاسة مسار اجتماعات السلطات الوطنية المعنية بالجريمة المنظمة العابرة للحدود التابع لمنظمة الدول الأمريكية، وذلك للفترة 2026-2028. وجاء انتخاب البيرو بناء على اقتراح مشترك تقدمت به كل من الإكوادور والباراغواي وجرى اعتماده خلال أشغال الاجتماع الخامس لهذه الآلية الإقليمية، والذي عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن يومي 13 و14 أكتوبر الجاري. وأوضحت وزارة العلاقات الخارجية البيروفية، في بلاغ لها، أن خطة عمل ليما سترتكز على أربعة محاور أساسية تتمثل في تعزيز التعاون بين السلطات الوطنية، والتبادل الفوري للمعلومات، فضلا عن دعم منظومة الاستخبارات المالية، واسترداد الأصول. وفي هذا السياق، أكد وزير العلاقات الخارجية البيروفي، كارلوس إسبا، أن مكافحة الجريمة المنظمة تقع في صدارة أولويات بلاده نظرا لتداعياتها المباشرة على أمن المواطنين وعلى فرص التنمية، معتبرا أن التهديدات من قبيل الابتزاز، وتهريب المخدرات، والتعدين غير القانوني، والاتجار بالبشر، والاتجار غير المشروع بالأسلحة باتت تتطلب استجابة منسقة على مستوى القارة الأمريكية. وأضاف رئيس الدبلوماسية البيروفية أن هذا الانتخاب يؤكد مجددا التزام بلاده بالعمل متعدد الأطراف وسيادة القانون في القارة الأمريكية، بهدف ترجمة الحوار الإقليمي إلى خطوات عمل ملموسة تضمن حماية سكان القارة.
وتعد اجتماعات السلطات الوطنية المعنية بالجريمة المنظمة العابرة للحدود منتدى سياسيا يروم تعزيز الحوار واعتماد توصيات استراتيجية لمكافحة الشبكات الإجرامية.
وتعقد هذه الاجتماعات كل سنتين، وفق نظام الرئاسة الدورية، وتندرج أعمالها في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود (اتفاقية باليرمو)، وبروتوكولاتها، إلى جانب “الاستراتيجية وخطة العمل القارية”.
وتأتي هذه الرئاسة الإقليمية في وقت تكثف فيه ليما جهودها الأمنية الداخلية لمواجهة شبكات الجريمة؛ حيث تم مؤخرا إحداث قيادة موحدة تضم القوات المسلحة والشرطة الوطنية، وتفعيل لجنة رفيعة المستوى لتنسيق العمليات وتعزيز الأمن العام، لاسيما في مواجهة تزايد حالات الابتزاز والقتل المأجور.