لم يحسم بعد شكل الأغلبية الحكومية التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، وجولة مشاورات جديدة انطلقت أمس تشمل ما تبقى من أحزاب «الكتلة» وتستكمل مفاوضات مع حزب «النخلة» والاتحاد الدستوري، في مسعى لتأمين أغلبية مريحة.
بعد تعيينها في 29 شتنبر 2026، استهلت المنصوري مشاورات مع أحزاب رئيسية هي: التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية.
مصادر قريبة من «البام» ترجّح سيناريو تحالف يضم: الأصالة والمعاصرة + أحزاب الكتلة (الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية) مع احتمال انضمام الحركة الشعبية لضمان «هامش أمان» برلماني.
في المقابل، توجد مؤشرات غير رسمية إلى أن التجمع الوطني للأحرار قد يخرج من معادلة الأغلبية، بينما يُنتظر دخول الحركة الشعبية، لكن لا إعلان رسمي بعد.
حقائب أقل وكفاءات أم قطاعات كبرى؟
هناك نقاش داخلي بين خيارين رئيسيين:حكومة «مُرشَّدة» بعدد أقل من الحقائب وتركيز على الكفاءات والنجاعة التدبيرية، مع دمج وزارات متقاربة وتقليص الهياكل.
حكومة تحافظ على «قطاعات كبرى» واسعة الصلاحيات (داخلية، اقتصاد، مالية، خارجية، تعليم، صحة…) لضمان تنسيق سياسي واضح وقيادة وزارية قوية لكل ملف استراتيجي.
العامل الحاسم سيكون طبيعة الائتلاف النهائي: فكلما اتسعت الأغلبية وزاد عدد الشركاء السياسيين وبالتالي زاد الضغط لتوزيع حقائب إضافية؛ وفي المقابل، قد تميل المنصوري إلى نموذج أكثر تركيزاً إذا تحققت أغلبية منسجمة ومحدودة الأطراف.
ما الذي يمكن توقعه في الأيام القادمة؟
استكمال مشاورات مع بقية مكونات الكتلة وحسم موقف الحركة الشعبية و النخلة الاتحاد الدستوري.
ترجيح كفة أحد السيناريوهين: إما «البام + الكتلة» بأغلبية ضيقة، أو «البام + الكتلة + الحركة الشعبية» بأغلبية أوسع.
بعد تثبيت الأغلبية، ستُعلَن التشكيلة الحكومية ويُقدَّم البرنامج أمام البرلمان وفق المسار الدستوري المعتاد.