شارك الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، في مراسم افتتاح مهرجان Astana AI Film Festival، أول مسابقة دولية للأفلام التي تم إنجازها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في حدث يعكس الحضور المتنامي لكازاخستان في مجالات التكنولوجيا والصناعات الإبداعية. وأكد توكاييف أن المهرجان يمثل مشروعا فريدا من نوعه، يتيح للمبدعين والمبتكرين وأصحاب الأفكار الجديدة استعراض مواهبهم وقدراتهم، معتبرا أن العصر الحالي هو عصر المعرفة والعلم والابتكار، وأن الذكاء الاصطناعي بات يحدث تحولات جوهرية في مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي. كما وصف المهرجان بأنه دليل واضح على التطور المتسارع للصناعات الإبداعية في بلاده، مشيرا إلى الإجراءات المتخذة لبناء منظومة متكاملة في هذا القطاع ودعم المواهب والكفاءات.

وفي رؤية تعكس مقاربة حذرة ومسؤولة للتكنولوجيا، شدد الرئيس توكاييف على ضرورة إيلاء السلامة أولوية قصوى ووضع قواعد مشتركة تضمن التطوير والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، محذرا من مخاطر استخدامه خارج إطار الرقابة، مع التأكيد على ضرورة توظيف إمكاناته الإبداعية الهائلة لخدمة الأجيال المقبلة. واستحضر في هذا السياق رمزية «نار بروميثيوس» التي جمعت تاريخيا بين دلالات التقدم ومخاطر القوة التدميرية، مستشهدا أيضا بالطاقة النووية. ويؤكد هذا الموقف حضور توكاييف في نقاش دولي متقدم حول مستقبل التكنولوجيا ومسؤولية استخدامها. وفي ختام كلمته، كشف الرئيس الكازاخستاني عن البعد العالمي للمهرجان، الذي تلقى أكثر من 8 آلاف طلب من 125 دولة، من بينها الولايات المتحدة والهند والصين وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وإندونيسيا واليابان والبرازيل وفرنسا، في مؤشر لافت على المكانة الدولية التي بدأ يحظى بها هذا الحدث السينمائي والتكنولوجي من أستانا.