رفض مجلس النواب الإسباني، اليوم الجمعة، مرسومين قدمتهما الحكومة لمواجهة أزمة السكن، وذلك في أعقاب تصويت جرى في سياق تعبئة اجتماعية قوية.
وفور إعلان نتيجة هذا التصويت، دعا مئات النشطاء والمتظاهرين الذين احتشدوا في محيط البرلمان، وسط مدريد، إلى “إضراب عام”، عشية مظاهرات مرتقبة غدا السبت في عدد من مدن البلاد.
وكان المرسومان، اللذان صادقت عليهما السلطة التنفيذية، يوم الثلاثاء الماضي، ينصان، على الخصوص، على تمديد عقود الإيجار عند انتهاء مدتها، وتعزيز حماية المكترين في وضعية هشة من عمليات الإفراغ. كما تضمنا تدابير تستهدف “الصناديق الانتهازية”، إلى جانب مقتضيات ضريبية لفائدة الملاك والمستأجرين.
ويشكل رفض هذين المرسومين انتكاسة برلمانية جديدة للحكومة، ويأتي في وقت برزت فيه تكهنات بشأن إمكانية الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة. غير أن السلطة التنفيذية أفادت، اليوم، أنها لا تدرس، في هذه المرحلة الراهنة، مثل هذا الاحتمال.
وتندرج أزمة السكن، منذ عدة سنوات، ضمن الانشغالات الاجتماعية الرئيسية في إسبانيا. وقد تكثفت التعبئة، على الخصوص، عقب إفراغ ماريكارمن أباسكال، البالغة من العمر 87 سنة، في 23 شتنبر الماضي، من مسكنها في مدريد، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات وإقامة مخيمات احتجاجية، لا سيما في ساحة “بويرتا ديل سول”.
ومنذ ذلك الحين، ضاعفت المنظمات المدافعة عن الحق في السكن تعبئتها في مدريد ومدن إسبانية أخرى، جاعلة من هذه القضية رمزا لأزمة السكن.
وبحسب بنك إسبانيا، تواجه البلاد عجزا كبيرا في المساكن، في سياق يتسم بطلب قوي وصعوبات متزايدة في الولوج إلى السكن.