
أكد محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، أن البرنامج الانتخابي للحزب يخوض به استحقاقات 23 شتنبر التشريعية ينطلق من سؤال جوهري: كيف نجعل النمو الاقتصادي يصل إلى المواطن، ويخلق فرص شغل، ويحسّن الخدمات العمومية، ويضمن تكافؤ الفرص بين الجهات والفئات الاجتماعية؟
أولويات البرنامج: من النمو إلى الأثر الملموس
ويرتكز البرنامج على ما أسماه جودار بـ“اقتصاد الفرص العادلة”، القائم على المبادرة الحرة والاستثمار المنتج، ورفض اقتصاد الامتيازات والاحتكار.
وفي مجال التشغيل، دعا إلى سياسة وطنية مندمجة تربط التعليم والتكوين بحاجيات الاقتصاد، وتشجع الاستثمار المنتج، وتمنح المقاولات حوافز مقابل خلق فرص شغل مستقرة.
كما يراهن الحزب على الإقلاع الإنتاجي والسيادة الاقتصادية عبر دعم الصناعة الوطنية، الفلاحة، القطاع الرقمي، الأمن المائي والدوائي، مع التأكيد على العدالة الترابية ورفض استمرار الفوارق بين المركز والمناطق القروية والجبلية.
المشاركة الانتخابية: الوضوح والمصداقية بديلاً عن “الوصفات السحرية”
وبخصوص العزوف الانتخابي، اعتبر جودار أنه لا توجد “وصفة سحرية” لمعالجته، مشدداً على أن الثقة “لا تُبنى بالخطابات الظرفية، بل بالوضوح والمصداقية والوفاء بالالتزامات”.

وحدّد المدخل الأساسي لتشجيع المواطنين في تقديم “عرض انتخابي جاد وبرامج واقعية ومرشحين قادرين على الترافع والدفاع عن الساكنة”، مع إشراك الشباب في إعداد البرامج وتوسيع حضورهم في الترشيحات ومواقع المسؤولية الحزبية.
تقييم الحصيلة الحكومية: اعتراف بالمكتسبات وانتقاد بنيوي للقدرة الشرائية
وتعامل جودار مع حصيلة الحكومة الحالية بـ“روح المسؤولية والإنصاف”، معترفاً بإطلاق “أوراش وإصلاحات مهمة” خلال الولاية، لكنه شدد على أن تحديات أساسية ما تزال قائمة، لاسيما القدرة الشرائية.
واعتبر أن إشكالية القدرة الشرائية “بنيوية وليست ظرفية”، مراهناً على تنظيم الأسواق وتقليص الوساطة غير المنتجة، بدلاً من الدعم الظرفي.
التموقع السياسي: 22 سنة معارضة.. والوقت حان للمساهمة الحكومية
وبخصوص التحالفات، اعتبر جودار أن الحديث عنها “سابق لأوانه” قبل أن يقول المواطنون كلمتهم، مذكّرا بأن الاتحاد الدستوري قضى قرابة 22 سنة بين المعارضة والمساندة النقدية، معتبرا أن “الوقت قد حان للمساهمة في تدبير الشأن الحكومي” بما يملكه الحزب من كفاءات وخبرات.