
وسلمت هذا الوسام الملكي الرفيع للدكتور الجاسر، وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، خلال حفل أقيم بمقر وزارة الاقتصاد والمالية بالرباط، وذلك تقديرا لما قدمه، منذ انتخابه على رأس مجموعة البنك، من دعم متواصل للمشاريع والبرامج التنموية بمختلف جهات المملكة، ولا سيما بالأقاليم الجنوبية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة فتاح أن هذا التوشيح الملكي السامي يأتي في مرحلة مهمة من مسار التعاون المتميز الذي يجمع المملكة المغربية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ويعكس التقدير للدور الذي تضطلع به المجموعة في مواكبة الأولويات التنموية للمملكة.
وأبرزت الوزيرة، في هذا الصدد، أن هذه المرحلة تتميز بالآفاق الواعدة التي تتيحها وثيقة الشراكة الاستراتيجية للفترة (2026-2029)، الموقعة بين الجانبين بتاريخ 22 يوليوز 2026، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ2,5 مليار دولار أمريكي، بما من شأنه إعطاء دفعة جديدة للتعاون والشراكة بين المملكة المغربية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
من جانبه، أعرب الدكتور الجاسر عن بالغ اعتزازه بهذه الالتفاتة الملكية السامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مؤكدا أنها تجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالته لتعزيز التعاون الإنمائي بين الدول الإسلامية الشقيقة.
كما نوه بالمكتسبات التنموية والاقتصادية المهمة التي حققتها المملكة، والتي تعكس مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة وشريك موثوق لدى مختلف شركاء التنمية.
وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية استعداد مختلف مؤسسات المجموعة لمواصلة تكثيف التعاون مع المملكة المغربية، في إطار توجهات وثيقة الشراكة الاستراتيجية للفترة (2026-2029)، بما يسهم في مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة وتعزيز إشعاع النموذج التنموي المغربي باعتباره تجربة ملهمة.
وعرفت مراسم التوشيح حضور سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المغربية، سامي بن عبد الله الصالح، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن مسؤولي المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط.
يشار إلى أن مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية كان قد جدد، خلال اجتماعه المنعقد في باكو بأذربيجان في شهر يونيو الماضي، دعمه بالإجماع لترشيح المملكة العربية السعودية للدكتور محمد سليمان الجاسر لرئاسة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لولاية ثانية للفترة (2026-2031)، بما يعكس الثقة التي يحظى بها الدكتور الجاسر لدى بلاده ولدى الدول الأعضاء في المجموعة، ويتوج مسارا مهنيا حافلا تقلد خلاله عددا من المناصب والمسؤوليات الرفيعة.
وتأسس البنك الإسلامي للتنمية سنة 1975 باعتباره مؤسسة مالية متعددة الأطراف تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء. وتضم مجموعة البنك، إلى جانب البنك الإسلامي للتنمية، كلا من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب.
