
وضعت خمس مقاطعات بجنوب فرنسا، اليوم الجمعة، في حالة تأهب بسبب عودة موجة الحر، وسط توقعات بتحطيم أرقام قياسية لدرجات الحرارة خلال شهر شتنبر، بحسب ما أفادت به هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس”.
وأوضحت الهيئة، في نشرة دورية، أنه “من المتوقع تسجيل أرقام قياسية شهرية، مع بلوغ درجات الحرارة 39 درجة مئوية في جنوب أكيتان وأوكسيتاني ووادي الرون”، مشيرة إلى أن هذه المستويات من الحرارة تعد غير مسبوقة في كثير من الأحيان خلال شهر شتنبر.
ومن المرتقب أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تتجاوز عتبة 40 درجة مئوية في منطقة لانغدوك-روسيون، قبل أن تبدأ في الانخفاض اعتبارا من الاثنين، بالتزامن مع عودة الاضطرابات الجوية القادمة من المحيط الأطلسي، وفق المصدر ذاته.
وأشارت “ميتيو فرانس” إلى أن موجات الحر خلال شهر شتنبر ليست نادرة، لكنها “أصبحت أكثر احتمالا وأشد حدة بسبب التغير المناخي”، مبرزة أن آخر موجة حر متأخرة شهدتها البلاد تعود إلى سنة 2023.
وتعد هذه خامس موجة حر تشهدها فرنسا منذ شهر ماي، في صيف سجل مستويات قياسية من حيث موجات الحر والحرائق الغابوية.

وكانت موجة نهاية يونيو قد سجلت مستوى قياسيا من حيث الشدة، فيما عادلت الموجة التي امتدت من نهاية يوليوز إلى غشت، واستمرت 23 يوما، الرقم القياسي لأطول موجة حر مسجلة في فرنسا، والذي يعود إلى سنة 1983.
وبحسب وزارة الانتقال البيئي، شهدت فرنسا خلال سنة 2026 أكثر فصول الصيف حرارة منذ بدء تسجيل البيانات، في ظل توالي شبه متواصل لموجات الحر.
وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، وأمام تزايد موجات الحر، قد كلف نهاية يوليوز الماضي، الوزارة بتقديم تدابير جديدة تروم “تسريع” تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف مع التغير المناخي.