اسبانيا: سليم ياسين
يتجه ملف الهجرة في إسبانيا نحو فتح جبهة جديدة من الخلاف بين الحكومة المركزية وعدد من الأقاليم، على خلفية تدبير أوضاع المهاجرين والقاصرين غير المصحوبين. وتطالب حكومات إقليمية بمنحها صلاحيات أوسع وموارد إضافية تمكنها من مواجهة الضغوط المتزايدة، إلى جانب وضع آلية أكثر وضوحا وعدالة لتوزيع القاصرين بين مختلف مناطق البلاد، مع تعزيز التمويل والموارد البشرية المخصصة لهذا الملف.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة المركزية في مدريد باختصاص الدولة في تدبير سياسة الهجرة، مع إبداء استعدادها للتنسيق والتعاون مع الأقاليم والسلطات المحلية. ويعكس هذا الجدل اتساع التحديات الداخلية المرتبطة بالهجرة في إسبانيا، حيث لم يعد النقاش مقتصرا على مراقبة الحدود، بل أصبح مرتبطا أيضا بكيفية تقاسم المسؤوليات والأعباء بين الدولة والأقاليم، خصوصا في ما يتعلق باستقبال القاصرين وتوفير الرعاية والموارد اللازمة لهم.