مجلة أمريكية تثير الجدل في إسبانيا: هل تقترب سبتة من العودة إلى المغرب؟

تهنئة عيد العرش

أشعل مقال نشرته مجلة «Foreign Policy» الأمريكية نقاشا واسعا في إسبانيا، بعدما طرح الصحفي السابق في «نيويورك تايمز» والأستاذ بجامعة كولومبيا، هاورد دبليو فرنش، تصورا مثيرا حول مستقبل مدينة سبتة، يقوم على احتمال تخلي إسبانيا عنها وإعادتها إلى المغرب. واعتبر فرنش أن وضع المدينة يرتبط بإرث تاريخي يعود إلى المرحلة الاستعمارية، مذكرا بأن مدريد ترفض المطالب المغربية بشأن سبتة، في الوقت الذي تستند فيه إلى اعتبارات تاريخية وجغرافية في مطالبتها بجبل طارق. كما تناول المقال أحداث اقتحام حدود سبتة، منتقدا ما وصفه بالمبالغة التي لجأت إليها بعض الأحزاب ووسائل الإعلام الأوروبية في تناول الواقعة لأسباب سياسية أو تجارية، مشيرا إلى أن غالبية من تمكنوا من العبور إلى الأراضي الإسبانية عادوا إلى المغرب في أقل من 48 ساعة، بالتزامن مع تشديد عدد من الدول الأوروبية إجراءاتها تجاه القادمين من إسبانيا.

وفي قراءة أوسع، ربط الكاتب مستقبل سياسة الهجرة الأوروبية بالتحولات الديموغرافية، موضحا أن إفريقيا تشهد نموا سكانيا متسارعا، مقابل ارتفاع معدلات الشيخوخة والتراجع السكاني في أوروبا وإسبانيا. وأشاد في هذا السياق بسياسة تسوية أوضاع المهاجرين التي تنتهجها إسبانيا، معتبرا أن الهجرة قد تشكل رافعة لمواجهة التحديات الاقتصادية والديموغرافية. وفي أكثر المقترحات إثارة للجدل، دعا فرنش مدريد إلى التخلي عن مطالبتها بسبتة وإعادتها إلى المغرب، معتبرا أن هذه الخطوة يمكن أن تنهي إمكانية توظيف المدينة كمنفذ خلفي إلى منطقة شنغن. كما حث إسبانيا على قيادة نقاش أوروبي جديد بشأن الهجرة، يقوم على عدم الاكتفاء بالحلول الأمنية وتشديد المراقبة، بل يتجه أيضا نحو توطيد العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا ودعم التنمية والازدهار فيها.

عيد العرش 2026
يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد