
دخلت عبد الباقي رسميا السباق بعد ترشيحها من مملكة تونغا، لتصبح ثامن شخصية تنافس على قيادة المنظمة الدولية. وتمتلك الدبلوماسية الإكوادورية ذات الاصول اللبنانية مسارا يجمع بين الدبلوماسية والسياسة والعمل الثقافي، فقد ولدت في غواياكيل عام 1951 لوالدين من أصول لبنانية، وعاشت فترة من حياتها في لبنان خلال الحرب الأهلية، قبل أن تتجه إلى دراسة الفنون في جامعة السوربون، ثم الإدارة والسياسات العامة في جامعة هارفارد، حيث حصلت على درجتي ماجستير. وبدأت مسيرتها الدبلوماسية عام 1981 قنصلا فخريا للإكوادور في بيروت، قبل أن تتولى لاحقا مهاما دبلوماسية في الولايات المتحدة، وتشارك في جهود الوساطة لإنهاء النزاع بين الإكوادور وبيرو، الذي انتهى باتفاق برازيليا للسلام عام 1998.
فهل تمنحها هذه التجربة المتنوعة فرصة حقيقية لتصبح أول امرأة تتولى قيادة الأمم المتحدة؟ فالمرأة قد شغلت منصب سفيرة الإكوادور لدى الولايات المتحدة، ثم تولت حقيبة التجارة الخارجية والصناعة والتكامل الإقليمي عام 2003، كما انتُخبت عام 2007 رئيسة لبرلمان الأنديز، وشاركت في ملفات اقتصادية وبيئية بارزة. وعادت لاحقا إلى العمل الدبلوماسي سفيرة لبلادها لدى قطر وعدد من دول المنطقة، ثم لدى الولايات المتحدة وفرنسا. وتطرح عبد الباقي رؤية تقوم على “تجديد” الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، مع إعطاء الأولوية للسلام والتعددية والعمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي. غير أن الطريق إلى المنصب يظل معقدا، في ظل منافسة تضم شخصيات بارزة مثل ميشيل باشيليت وريبيكا غرينسبان ورافائيل غروسي وماكي سال وماريا فرناندا إسبينوسا، إذ يتعين أولا الحصول على توصية من مجلس الأمن قبل عرض الاسم على الجمعية العامة، فيما يبقى موقف الدول الخمس دائمة العضوية عاملا حاسما في تحديد هوية خليفة غوتيريش.
